الطائر ( وجهل ) أغراب أم غيره ; فيقرع بينهما , فتطلق من أخرجتها القرعة , لأنه لا سبيل إلى معرفة المطلقة منهما عينا فهما سواء , والقرعة طريق شرعي لإخراج المجهول , وإن ماتتا أو إحداهما , وكان نوى المطلقة , حلف لورثة الأخرى أنه لم ينوها , وورثها , أو الحية , ولم يرث الميتة وإن كان لم ينو إحداهما , أقرع كما سبق ( وإن مات ) قبل القرعة ( أقرع ورثته بينهما فمن خرجت عليها ) القرعة ( لم ترث ) . ( ومن له أربع ) زوجات ( فأبان واحدة بينهما ) معينة ( ثم نكح ) أي : تزوج ( أخرى ) بعد انقضاء عدتها ( ثم مات ) الزوج ( وجهلت البائن ) منهن ( فللجديدة ربع ميراثهن ) أي : الزوجات نصا , ولا خلاف بين أهل العلم في ذلك , لأنه لا شك فيها ( ثم يقرع بين الأربع ) الأول لإخراج المطلقة ( فمن خرجت عليها ) قرعة الطلاق ( لم ترث ) إذا لم يتهم بقصد حرمانها , من إرث ودواعيه ( قبلها ) أي : القرعة إذا كان الطلاق بائنا لوقوع الطلاق بإحداهن الباقيات ثلاث أرباع ميراث الزوجات ( ولا يطأ ) أي : يحرم عليه وطء إحداهن يقينا , فيحتمل أن يصادفها ( وتجب النفقة ) للزوجات إلى القرعة , لأنهن محبوسات لحقه في حكم الزوجية . ( ومتى ظهر ) بعد خروج القرعة الواحدة ( أن المطلقة غير المخرجة بالقرعة ) بأن ذكرها بعد نسيانه ( ردت ) المخرجة لزوجها ; لأنه لم يقع عليه طلاق فيها بصريح ولا كناية , والقرعة لا حكم لها مع الذكر , فإذا علم المطلقة ; رجع إلى قوله ; لأنه لا يعلم إلا منه , ولأنه إنما منع منها للاشتباه , فإذا زال عنها ; ردت إليه , كما لو علمت مذكاة بعد أن اشتبهت بميتة ( ما لم تتزوج ) مخرجة ; فلا ترد إليه , لتعلق غيره بها , فلا يقبل قوله في إبطاله كسائر الحقوق ( أو ) ما لم ( يحكم بالقرعة ) حاكم , أو يقرع الحاكم بينهن , لأنها لا يمكن الزوج رفعها كسائر الحكومات ( ويتجه هذا ) أي عدم إرجاعها إليه بعد التزوج أو حكم الحاكم ( إن
مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٤٧٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٤٧٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي