بقاء العصمة إلى أن يثبت المزيل , كالمتطهر يشك في الحدث , والأصل فيه حديث عبد الله بن زيد : ﴿ أنه عليه الصلاة والسلام سئل عن الرجل يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة , فقال : لا ينصرف حتى يسمع صوتا , أو يجد ريحا ﴾ متفق عليه وحديث ﴿ دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ﴾ . ( وسن ترك وطء قبل رجعة ) إن كان الطلاق رجعيا ( ويتجه ) لا بد من مراجعة الرجعية بالقول ( لمراعاة الخلاف ) أي : خلاف من أوجب ترك وطء الرجعية مطلقا كالخرقي , فإنه منع منه ; لأن الزوج شاك في حلها , كما لو اشتبهت امرأته بأجنبية , وقال الموفق ومن تبعه : الورع التزام الطلاق لقوله عليه الصلاة والسلام : ﴿ فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ﴾ ( وإلا ) تلاحظ مراعاة الخلاف ; فلا يفتقر وطؤها إلى مراجعة بالقول ; إذ ( هو ) أي : الوطء ( رجعة ) وهو متجه إذا تقرر هذا ( فتمام ورع قطع شك بها ) أي : بالرجعة حيث أمكنه أو قطع شك ( بعقد ) جديد ( أمكن ) يعني إن لم تكن بقيت في طلاقها على واحدة ; لأنه على تقدير الوقوع لا تحل له بدونهما , فكان الأولى فعلهما لتيقن الحل بذلك ( فإن لم يمكن ) عقد ( ك ) كون الشك في وقوع طلاق ( ثلاث ) فقطع الشك ( بفرقة متيقنة ) تمام الورع ( بأن يقول : إن لم تكن طلقت فهي طالق ) لئلا تبقى معلقة متروك وطؤها بالتحرج به ( وإلا ) يطلقها ( لم تحل لغيره كسائر المزوجات ) إذ يقين نكاحه باق لم يوجد ما يعارضه ( ويمنع , ويتجه ندبا ) خلافا للشيخ عثمان وهو متجه ( حالف لا يأكل تمرة اشتبهت بغيرها من كل واحدة ) مما اشتبهت به لاحتمال أن يكون المحلوف عليها ( فإن أكل الكل إلا بعض واحدة ) ولم يدر أكل
مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٤٦٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٤٦٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي