( عنده ) فحلف ( وعنى ) أي : قصد ( بما الذي ) فكأنه قال الذي عندي لفلان وديعة ( أو نوى ) بحلفه ( غيرها ) أي : ماله عندي وديعة غير المطلوبة ( أو ) نوى بحلفه مكانا ( غير مكانها أو استثناها , بقلبه ) بأن يقول في نفسه غير وديعة كذا ( فلا حنث ) لأنه صادق , فإن لم يتأول في يمينه , أثم لكذبه وحلفه عليه متعمدا , وإثم حلفه عامدا دون إثم إقراره بها , لعدم تعدي ضرره إلى غيره بخلاف الإقرار ; فإنه يتعدى ضرره لرب الوديعة , فتفوت عليه به , ويكفر لحنثه إن كانت اليمين مكفرة ( وكذا لو استحلفه ) ظالم ( بطلاق أو عتاق أن لا يفعل ما ) أي : شيئا ( يجوز فعله , أو ) استحلفه ظالم ( أن يفعل ما لا يجوز له ) فعله ( أو أنه لم يفعل كذا لشيء لا يلزمه الإقرار به , فحلف ) بالطلاق ثلاثا ( ونوى بقول طالق من عمل تعمله كخياطة وغزل ) , لا طالق من عصمته ( و ) نوى ( بقوله ثلاثا ثلاثة أيام ونحوه ) كأن ينوي بقوله طالق من وثاق ( لكن لو أراد ) بحلفه ( تخويف زوجته , ونوى ذلك ) أي : بقوله طالق من عمل وبقوله ثلاثا ثلاثة أيام ( دين ) فيما بينه وبين الله تعالى رواية واحدة , ( ولم يقبل ) منه حكما , لأنه ( احتمال بعيد ) فإرادته مخالفة للظاهر , فلا تقبل دعواه ( ويتجه باحتمال ) مرجوح ( بل يقبل ) منه ذلك في الحكم , وهو رواية عن أحمد رحمه الله تعالى ( وكذا ) إن قال له ظالم : قل زوجتي طالق ونحوه إن فعلت كذا , فقال : ( زوجته ) طالق
مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٤٦١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٤٦١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي