( و ) إن قال لزوجته ( إن لبست ثوبا , أو لم يقل ثوبا ) بل قال إن لبست ( فأنت طالق , ونوى ثوبا معينا , قبل ) منه ( حكما ) لأن لفظه يحتمله , وصدقه ممكن ( سواء كان ) حلف ( بطلاق ) أم بغيره . ( ويتجه ) أنه يؤخذ ( منه ) أي : من قولهم إن لبست ( صحة تعيين ) نوع مما يلبس أنه المحلوف عليه , ويقبل تعيينه ذلك ( حكما , بخلاف التعليق ) في غير هذه الصورة , كما لو قال : إن دخلت دارا فأنت طالق ; فإنه يحنث بدخول أي دار كانت , ولا يقبل منه حكما أنه أراد دارا معينة , وهو متجه . ( و ) إن حلف ( لا يلبس ثوبا , أو لا يأكل طعاما اشتراه ) أي : اشترى الثوب زيد ( أو نسجه أو طبخه ) أي : طبخ الطعام ( زيد ; فلبس ) الحالف ( ثوبا نسجه هو ) أي : زيد ( وغيره , أو ) لبس ثوبا ( اشترياه ) أي : زيد وغيره ( أو ) اشتراه ( زيد لغيره , أو أكل ) الحالف ( من طعام طبخاه ) أي : زيد وغيره ( حنث ) كما لو حلف لا يلبس من غزل فلانة , فلبس ثوبا من غزلها وغزل غيرها , وكذا ( لو حلف ) لا يدخل دار فلان , فدخل دارا له ولغيره إلا أن تكون له نية بأن نوى ما انفرد به ; فلا يحنث بما شورك فيه ( وإن اشترى غير زيد شيئا ) انفرد بشرائه ( فخلطه زيد ) أو غيره ( بما اشتراه ) زيد ( فأكل حالف ) منه ( أكثر مما اشتراه غير زيد , حنث ) لأنه أكل أكثر مما اشتراه زيد يقينا ( وإلا يأكل ) أكثر مما اشتراه غير زيد ( فلا حنث ) , سواء أكل قدر ما اشترى شريكه أو دونه ; لأن الأصل بقاء
مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٤٥٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٤٥٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي