, وهو باق عليه إلى الآن , وهو متجه . ( لم يحنث ) لإمكان صدقه بدفع الحق في صورة إذا فارقاه أو برآه منه , ويحكم عليه بما شهدا عليه به ; لأن الأصل بقاؤه ( و ) إن حلف ( لا يشرب ) ماء هذا النهر فشرب منه ( حنث ) ; لصرف يمينه إلى البعض لاستحالة شرب جميعه ( أو حلف ) على امرأة لا يلبس من غزلها , فلبس ثوبا فيه ( منه ) أي : من غزلها ( حنث ) لأنه لبس من غزلها , بخلاف ما لو قال ثوبا من غزلها ( وكذا ) من حلف ( لا يأكل الخبز ) أو اللحم ( أو لا يشرب الماء ) أو العسل ونحوه من كل ما علق على اسم جنس ( أو ) اسم جمع كأن حلف أن ( لا يكلم المسلمين ) أو المشركين ( أو المساكين أو المقاتلين ; فيحنث بالبعض ; لأن الجميع متعذر ) فلا تنصرف اليمين إليه , بل ( تنصرف اليمين للبعض ) وإن حلف لا شربت من ماء الفرات , فشرب من مائه ; حنث سواء كرع منه بفمه , أو اغترف منه بيديه , أو بإناء , وكما لو حلف لا شربت من هذا البئر فكرع منه أو اغترف ; لأنه شرب منه , وكذا العين , وكما لو حلف لا أكلت من هذه الشجرة فلقط من تحتها وأكل , حنث كما لو أكل الثمرة وهي عليها , بخلاف أكل ورقها وأطراف أغصانها , وكما لو حلف لا شربت من هذه الشاة , فحلب في شيء , وشرب منه , فإنه يحنث , لأنه شرب منها , ولو حلف لا شربت من ماء الفرات , فشرب من نهر يأخذ منه , حنث ; لأنه شرب من مائه , وإن حلف لا شربت من الفرات , فشرب من نهر يأخذ منه الفرات , فوجهان , قدم في ' الشرح ' أنه يحنث , لأن معنى الشرب منه الشرب من مائه , فحنث كما لو حلف لا شربت من مائه .
مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٤٥٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٤٥٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي