تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طالق فدخلها ) هو , أي : القائل لم يحنث ( أو قال لإنسان إن دخل دارك أحد فعبدي حر , فدخلها ربها ) المخاطب بهذا الكلام ( لم يحنث ) الحالف بذلك , عملا بقرينة الحال ( و ) لو قال : إن كانت امرأتي في السوق فعبدي حر , وإن كان عبدي في السوق فامرأتي طالق , وكانا , أي : العبد والمرأة ( في السوق ; عتق العبد ) لوجود شرط عتقه ( ولم تطلق ) المرأة , لعدم وجود شرط طلاقها ( لأنه ) أي : العبد عتق باللفظ ف ( لم يبق له ) أي : السيد ( في السوق عبد حال حلفه بطلاقها وعكسه ) كقوله إن كان عبدي في السوق فامرأتي طالق , وإن كانت امرأتي في السوق فعبدي حر فكانا ( بعكسه ) أي : فتطلق امرأته , ولم يعتق عبده , وإن كان الطلاق رجعيا فيما يظهر ; لأنه لم يبق له به امرأة بعد اللفظ الأول . ( ومن حلف عن شيء لا يفعله , ثم فعله مكرها ) لم يحنث نصا , لعدم إضافة الفعل إليه , ( أو فعله مجنونا أو مغمى عليه أو نائما لم يحنث ) لأنه مغطى على عقله ( ولا تنحل يمينه ) حيث فعله في حال من هذه الأحوال , ( و ) إن فعله ( ناسيا ) لحلفه ( أو جاهلا ) أنه المحلوف عليه أو أنه يحنث به , كمن حلف لا يدخل دار زيد , فدخلها جاهلا أنها دار زيد أو جاهلا الحنث إذا دخل , وكذا لو حلف لا يبيع ثوب زيد , فدفعه زيد لآخر ليدفعه لمن يبيعه فدفعه للحالف , فباعه غير عالم ; حنث في طلاق وعتق فقط ( أو عقدها ) أي : اليمين ( يظن صدق نفسه ) كمن حلف لا فعلت كذا ظانا أنه لم يفعله ( فبان بخلافه ; يحنث في ) حلف ( طلاق وعتق ) لأن كلا منهما معلق بشرط , وقد وجد , ولأنه تعلق به حق آدمي كالإتلاف ( فقط ) أي : دون اليمين المكفرة ; فلا يحنث فيها نصا ; لأنه محض حق الله تعالى فيدخل في حديث ﴿ عفي لأمتي عن الخطإ والنسيان ﴾ ( و ) إن حلف عن شيء ( ليفعلنه ) كليقومن ( فتركه مكرها ) على تركه ; لم يحنث ; لأن الترك لا يضاف إليه

مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٤٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٤٤٧