إن شئت وشاء أبوك ) لم يقع حتى توجد مشيئتهما ( أو ) قال لها : أنت طالق إن شاء ( زيد وعمر و ; لم يقع حتى يشاءا ) ولو شاء أحدهما فورا والآخر متراخيا ; وقع لوجود مشيئتيهما جميعا ( و ) إن قال لها ( أنت طالق إن شاء زيد فشاء ) زيد ولو كان ( مميزا يعقلها ) أي : المشيئة حينها ( أو ) كان ( سكران أو شاء بإشارة مفهومة ممن خرس أو كان أخرس ) فشاء بإشارة مفهومة ( وقع ) الطلاق ; لصحته من مميز يعقله وسكران ومن الأخرس بالإشارة , ورده الموفق والشارح في السكران قالا : والصحيح أنه لا يقع ; لأنه زائل العقل أشبه المجنون , ثم الفرق بين إيقاع طلاقه وبين المشيئة أن إيقاعه عليه إذا صدر منه تغليظ عليه ; لئلا تكون المعصية سببا للتخفيف عنه , وهنا إنما يقع الطلاق بغيره , فلا يصح منه في حال زوال عقله , وهذا ما جزم به في ' الوجيز ' و ' إغاثة اللهفان ' وغيرهما , وصححه في ' التصحيح ' و ( لا ) يقع الطلاق ( إن مات زيد أو غاب أو جن قبلها ) أي : المشيئة ; لأن الشرط لم يوجد . ( ويتجه ) أن محل عدم وقوع الطلاق ( ما لم يحضر ) زيد الغائب ويشأ أو ما لم ( يفق ) من جن ( ويشأ ) فأما إن حضر الغائب وشاء , أو أفاق من جن وشاء ; فلا ريب في وقوعه ; لوجود الشرط وهو متجه . ( ولو قال ) لزوجته أنت طالق ( إلا أن يشاء ) فلان ( فمات ) فلان ( أو جن أو أباها ) أي المشيئة , ( وقع ) الطلاق ( إذن ) لأنه أوقع الطلاق , وعلقه بشرط لم يوجد . ( ويتجه باحتمال ) قوي ( ولا يفيد لو أفاق ) من جن ( وشاء ) بعد إفاقته عدم الطلاق ; لأن الطلاق وقع من حين جنونه ; فلا يرتفع بإفاقته حين يفتقر إلى
مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٤٣٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٤٣٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي