تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| فصل في تعليقه بالمشيئة

أي الإرادة ( إذا قال ) لزوجته ( أنت طالق إن ) شئت ( أو إذا ) شئت ( أو متى ) شئت ( أو أنى ) شئت ( أو كيف ) شئت ( أو حيث ) شئت ( أو أي وقت شئت فشاءت بلفظ منجز ) لا معلق ولا تكفي مشيئتها بقلبها ; لأن ما في القلب لا يعلم حتى يعبر عنه باللسان , فتعلق الحكم بما ينطق به دون ما في القلب , فإذا قالت شئت ( ولو ) كانت ( كارهة ) وقع لوجود الصفة , وعبارته في ' التنقيح ' و ' الإنصاف ' مكرهة , وهو سبق قلم ; لأن فعل المكره ملغى ( أو ) كانت مشيئتها ( بعد تراخ أو ) بعد ( رجوعه ) أي : الزوج عن تعليقه بها ( وقع ) الطلاق , لأنه إزالة ملك علق على المشيئة , فكان على التراخي كالمعتق , والتعليق لا يبطل برجوعه عنه للزومه . و ( لا ) يقع ( إن قالت شئت إن طلعت الشمس ) نصا , نقل ابن المنذر الإجماع عليه ( أو قالت شئت إن شئت أو ) قالت شئت إن شئت إن ( شاء أبي ولو شاء ) لأنه لم يوجد منها مشيئة , وإنما وجد منها تعليق بمشيئتها بشرط , وليس بمشيئة , لا يقال إذا وجد الشرط وجب أن يوجد مشروطه , لأن المشيئة أمر خفي فلا يصح تعليقها على شرط , ووجه الملازمة إذا صح التعليق فإن رجع الزوج بعد التعليق قبل مشيئتها , لم يصح رجوعه كبقية التعاليق في الطلاق والعتق وغيرهما , وإن قيد المشيئة بوقت كقوله : أنت طالق إن شئت اليوم أو الشهر تقيد به , فإن خرج اليوم قبل مشيئتها ; لم تطلق , لعدم وجود الشرط , ولا أثر لمشيئتها بعد ( و ) إن علق الطلاق على مشيئة اثنين كقوله ( أنت طالق

مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٤٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٤٣٦