الشافعي ( وجماعة ) من الشافعية ( قالوا لا تطلق أبدا وتسمى ) هذه المسألة ( السريجية ) لأنه أول من قال بها , وتبعه جماعة , وحجته أن وقوع الواحدة تقتضي وقوع ثلاث قبلها , وذلك يمنع وقوعها فإثباتها يؤدي إلى نفيها , فلا تثبت , ولأن إيقاعها يفضي إلى الدور ; لأنها إذا وقعت يقع قبلها ثلاث , فيمتنع وقوعها , وما أدى إلى الدور وجب قطعه من أصله , وهذا ما صححه الأكثرون من الشافعية , وحكاه بعضهم عن النص , وقاله الشيخ أبو حامد شيخ العراقيين والقفال شيخ المراوزة . قال في المهمات : فكيف تسوغ الفتوى بما يخالف نص الشافعي وكلام الأكثر يعني من الشافعية ( ويقع بمن ) أي : بزوجة ( لم يدخل بها ) وقال لها ذلك , الطلقة ( المنجزة فقط ) لأنها تبين بها , ولا يلحقها شيء من المعلق . ( و ) إن قال لزوجته ( إن وطئتك وطئا مباحا ) فأنت طالق قبله ثلاثا ( أو ) قال لها ( إن ظاهرت منك ) فأنت طالق قبل ثلاثا ( أو ) قال لها ( إن راجعتك فأنت طالق قبله ثلاثا , ثم وجد شيء , مما علق عليه ) الطلاق ( وقع الثلاث ) لما تقدم في السريجية , وإن قال لها ( إذا بنت ) فأنت طالق قبله ثلاثا ( أو ) قال لها ( إن انفسخ نكاحك فأنت طالق قبله ثلاثا فبانت بنحو خلع ) كفسخ لمقتض ( لم يقع معلق ) لأنها إذا بانت لم يبق للطلاق محل يقع فيه . ( ويتجه الأصح فيه وكذا ) لا يقع طلاق معلق في قوله لها : إن ( أبنتك ) فأنت طالق قبله ثلاثا ( أو ) قوله لها إن ( فسخت نكاحك ) فأنت طالق قبله ثلاثا ( أو ) قوله إن ( لاعنتك ) فأنت طالق قبله ثلاثا . قال في الرعاية الكبرى ' بل تبين ( بالإبانة والفسخ خلافا لهما ) أي ' الإقناع ' والمنتهى ' وعبارة ' الإقناع ' إن أبنتك أو فسخت نكاحك أو راجعتك أو إن ظاهرت أو آليت منك أو
مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٤٢٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٤٢٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي