تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| فصل

( وإن قال عامي ) أي : غير نحوي لزوجته ( أن قمت بفتح الهمزة ) وسكون النون , فأنت طالق ( ف ) هو ( شرط ) أي : تعليق فلا تطلق حتى تقوم ( كنيته ) أي : الشرط ( من ) نحوي ( عارف أن معناه التعليل ) لأن العامي لا يريد إلا الشرط ولا يعرف أن معناها التعليل ولا يريده ; فلا يثبت له حكم ما لا يعرفه ولا يريده كما لو نطق بصريح الطلاق أعجمي لا يعرف معناه ( فإن لم ينو ) عارف بمقتضى التعليل ( الشرط ) طلقت في الحال إن كان القيام وجد ; لأن المفتوحة في اللغة إنما هي للتعليل فمعناه أنت طالق لأنك قمت أو لقيامك , قال تعالى ﴿ يخرجون الرسول وإياكم أن تؤمنوا بالله ربكم ﴾ وقال ﴿ يمنون عليك أن أسلموا ﴾ وقال ﴿ وتخر الجبال هدا أن دعوا للرحمن ولدا ﴾ ( أو قال ) لزوجته ( أنت طالق إذ قمت : ) طلقت في الحال ; لأن إذ للتعليل أو قال لها أنت طالق ( وإن قمت أو ) أنت طالق ( ولو قمت ; طلقت في الحال , لكن ) تطلق ( إن كانت وجدت العلة ) لأنه إنما طلقها لعلة فلا يثبت الطلاق بدونها . هذا قول ابن أبي موسى ومن تابعه جزم به في ' الإقناع ' وهو المذهب , وظاهر المنتهى أنه يقع وجدت العلة أو لم توجد , فكان على المصنف الإشارة إلى خلافه ( ولذلك أفتى ابن عقيل في فنونه ' فيمن قيل له : زنت امرأتك فقال : هي طالق , ثم تبين أنها لم تزن ; لم تطلق , وجعل السبب ) الذي لأجله أوقع الطلاق ( كالشرط اللفظي وأولى ) وعند الشيخ تقي الدين لا يشترط ذكر التعليل بلفظه , ولا فرق عنده بين أن يطلقها لعلة مذكورة في اللفظ أو غير مذكورة فإذا تبين انتفاؤها لم يقع الطلاق قال في ' إعلام الموقعين ' وهذا الذي لا يليق بالمذهب غيره , ولا تقتضي قواعد المذهب غيره , فإذا قيل له امرأتك قد شربت مع فلان وباتت عنده , فقال اشهدوا علي أنها طالق ثلاثا , ثم علم أنها

مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٤٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٤٠٧