تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كلما تقتضي التكرار ( ولو كان بدل كلما أداة غيرها ) من أدوات الشرط كإن أو إذا أو متى أو مهما وأكلت رمانة ( فثنتان ) بصفة النصف مرة ; وبصفة الجميع مرة , ولا تطلق بالنصف الآخر ; لأن تلك الأدوات لا تقتضي التكرار , فإن نوى بقوله نصف رمانة نصفا منفردا عن الرمانة المشروطة , وكانت مع الكلام قرينة تقتضي ذلك , لم يحنث حتى تأكل ما نوى تعليق الطلاق به ; فإن أكلت رمانة طلقت واحدة ; وإن أكلت نصفا آخر طلقت أخرى , فإن أكلت نصفا آخر طلقت ثالثة إن كانت الأداة كلما فقط ( وإن علقه ) أي : الطلاق ( على صفات , فاجتمعن ) أي : الصفات ( في عين ) واحدة ( ك ) قوله ( إن رأيت رجلا فأنت طالق , وإن رأيت أسود فأنت طالق ; وإن رأيت فقيها فأنت طالق , فرأت رجلا أسود فقيها ; طلقت ثلاثا ) لأن الطلاق معلق على كل من هذه الصفات , وقد وجدت ; أشبه ما لو وجدت في ثلاثة أعيان . ( ويتجه باحتمال ) قوي أنها ( لا ) تطلق ( إن كرر رجلا في الحالات الثلاث ) كقوله إن رأيت رجلا فأنت طالق ; وإن رأيت رجلا أسود فأنت طالق , وإن رأيت رجلا فقيها فأنت طالق , فرأت رجلا واحدا بهذه الصفات ; لأن تكريره رجلا في كل مرة دليل اشتراطه التعداد ; وهذا الاتجاه القواعد لا تأباه . ( و ) إن قال لزوجته ( إن لم أطلقك فأنت ) طالق ( أو ) قال إن لم أطلقك ( فضرتك طالق ولا نية ولا قرينة فور فمات أحدهما ) أي : القائل والمقول لها ( وقع ) الطلاق ( إذا بقي من حياة الميت ) منهما ( ما لا يتسع لإيقاعه ) أي الطلاق ; لأنه علقه على ترك طلاقها , فإذا مات أو ماتت ; فقد وجد الترك , ولم يقع قبل ذلك ; لأن إن ولو مع لم للتراخي , فكان له تأخيره ما دام وقت الإمكان , فإذا ضاق عن الفعل تعين ما لم ينو وقتا أو تقوم قرينة بفور ; فإنه يتعلق به , فتطلق بفواته

مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٤٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٤٠٤