تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منتظم كأنت طالق يا زانية إن قمت ) أو إن قمت يا زانية فأنت طالق ; لأنه متصل حكما . ( ويقطعه ) أي : التعليق ( نحو سكوت ) بين شرط وجوابه سكوتا يمكنه كلام فيه ( و ) يقطعه ( تسبيح ) أو تهليل أو تحميد أو تكبير وكل ما لا يكون الكلام معه منتظما , فيقع الطلاق منجزا ( و ) لو قال لامرأته ( أنت طالق مريضة رفعا ونصبا وجرا ووقفا ) برفع مريضة ونصبه وجره والوقف عليه ( يقع ) الطلاق عليها ( بمرضها ) لوصفها بالمرض حين الوقوع , أشبه الشرط , فكأنه قال أنت طالق إذا مرضت . ( ومن ) بفتح الميم ( وأي ) بالتنوين ( المضافة إلى الشخص يقتضيان عموم ضميرهما ) لأنهما من صيغ العموم ( فاعلا ) كان ضميرهما كمن قامت منكن , أو أيتكن قامت فهي طالق ( أو مفعولا ) كمن أقمتها , أو أيتكن أقمتها فهي طالق فيعم من قامت منهن في الأوليين , ومن أقامها في الآخرين كما يقتضي أي : المضافة إلى الوقت عمومه , كقوله أي : وقت قمت أو أقمتك فأنت طالق , فإنه يعم كل الأوقات . ( ولا يصح ) تعليق طلاق ( إلا من زوج ) ولو مميزا يعقله ; لما تقدم كالمنجز ( أو وكيله ) فيه , لأنه قائم مقامه ( ف ) من قال ( إن تزوجت امرأة ) فهي طالق , لم يقع إن تزوج ( أو عين , ولو عتيقته ) بأن قال إن تزوجت فلانة أو عتيقتي ( فهي طالق ; لم يقع ) الطلاق ( بتزوجها ) في قول أكثر أهل العلم , لقوله عليه السلام : ﴿ لا طلاق ولا عتاق لابن آدم فيما لا يملك ﴾ رواه أحمد وأبو داود والترمذي بإسناد جيد من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده . قال الترمذي هو حديث حسن وهو أحسن شيء في الباب رواه الدارقطني من حديث عائشة وزاد ( وإن عينها ) وعن المستورد مرفوعا قال : { لا طلاق قبل نكاح ; ولا عتق

مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٣٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٣٩٩