قبل ملك } رواه ابن ماجه بإسناد حسن قال أحمد : هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم ; ولأنه لو نجز الطلاق إذن لم يقع ( و ) إن قال لامرأته ( إن قمت فأنت طالق ; وهي ) أي المرأة ( أجنبية ) أي : غير زوجة له ( فتزوجها , ثم قامت ) وهي زوجة ( لم يقع ) الطلاق المعلق قال في ' الشرح ' بغير خلاف نعلمه ( كحلفه ) بطلاق ( لا فعلت كذا ) من قيام أو دخول دار ونحوه ( يعني بانت منه ) تلك الزوجة أو ماتت ( ثم تزوج امرأة أخرى ) فأكثر ( وفعل ) ذلك الفعل الذي حلف لا يفعله لم يقع عليه شيء ( ويقع ما علق زوج ) من طلاق ( بوجود شرط ) معلق عليه ( لا قبله ) أي : وجود الشرط , لأن الطلاق إزالة ملك بني على التغليب والسراية ; أشبه العتق ( ولو قال ) معلق ( عجلته ) أي الطلاق المعلق لم يتعجل ; لأنه تعلق بالشرط , فليس له تغييره ( ما لم يرد تعجيل طلاق غيره . فيقع وإذا وجد الشرط ) المعلق عليه وهو يلحقها ( وقع أيضا , وإن قال ) زوج علقه ( سبق لساني بالشرط , ولم أرده وقع ) الطلاق ( حالا ) أي : وقت إيقاعه مؤاخذة له بإقراره بالأغلظ عليه بلا تهمة ( و ) إن قال ( أنت طالق , ثم قال إن : أردت ' قمت ' دين فقط ) لأنه أعلم بنيته , ولم يقبل منه , لأنه خلاف الظاهر . ( ولا يبطل الشرط علق زوج طلاقا به إلا إن مات أحدهما ) أي : الزوجين ( قبل وجوده ) أي : الشرط ; لأنه زوال ملك بني على التغليب والسراية , أشبه العتق , وليس لمعلق طلاقا بشرط إبطال ذلك التعليق لأن إبطاله رفع له وما وقع لا يرتفع , فإذا وجد الشرط ; طلقت , لوجود الصفة ( أو ) إلا بأن ( استحال وجود ) أي : الشرط كأن قال : أنت طالق إن قتلت زيدا , فمات ( فيبطل ) الشرط , ولا يحنث ( وتسقط اليمين ) لعدم وجود الصفة .
مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٤٠٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٤٠٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي