والعقد يفتقر إلى الملك , فكذا الحل , والحنث لا يحصل بفعل الصفة حال البينونة ولا تنحل اليمين به , فإن قيل : لو طلقت بذلك لوقع الطلاق بشرط سابق على النكاح , ولا خلاف أنه لو قال لأجنبية إن دخلت الدار فأنت طالق , فتزوجها ثم دخلت ; لم تطلق , قيل : الفرق أن النكاح الثاني مبني على الأول في عدد الطلقات وسقوط اعتبار العدة فيما إذا أبانها بدون الثلاث , ثم أعادها في عدتها سقط اعتبارها وكذا الحكم ( لو قال ) لزوجته ( إن بنت مني ثم تزوجتك فأنت طالق , فبانت ثم تزوجها ) قاله في ' الفروع ' .
|1 كتاب الطلاق
والإجماع على جوازه , وسنده قوله تعالى : ﴿ الطلاق مرتان ﴾ وقوله تعالى : ﴿ يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن ﴾ وقوله عليه الصلاة والسلام : ﴿ إنما الطلاق لمن أخذ بالساق ﴾ . والمعنى يدل عليه ; لأن الحال ربما فسد بين الزوجين , فيؤدي إلى ضرر عظيم ; فبقاؤه إذن مفسدة محضة بلزوم الزوج النفقة والسكنى , وحبس المرأة مع سوء العشرة والخصومة الدائمة من غير فائدة , فشرع ما يزيل النكاح لتزول المفسدة الحاصلة منه . والطلاق مصدر طلقت - بفتح اللام وضمها - أي : بانت من زوجها , فهي طالق , وطلقها زوجها , فهي مطلقة . وشرعا ( حل قيد النكاح , أو حل بعضه ) أي : بعض قيد النكاح بالطلاق الرجعي , وهو راجع إلى معناه لغة ; لأن من حل قيد نكاحها فقد خليت ; إذ أصل الطلاق التخلية , يقال : طلقت الناقة إذا سرحت حيث شاءت , وحبس فلان في السجن طلقا بغير قيد