تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خالعته على ( كفالته مدة معينة ) ( أو ) خالعته ( على نفقته ) أي الإنفاق على ولده مدة معينة ( أو ) خالعته على ( سكنى دارها مدة معينة ) صح الخلع ( فلو لم تنته ) المدة ( حتى انهدمت ) الدار المخالع على سكناها ( أو جف لبنها ) أي : المخالعة على إرضاع ولده ( أو ماتت ) من خالعته على إرضاع ولده أو كفالته أو الإنفاق عليه ( أو ) مات ( الولد رجع ) الزوج عليها في صورة الانهدام والجفاف وموت الولد وعلى تركتها في صورة موتها ( ببقية حقه ) على الصفة التي وقع عليها العقد ; لأنه عوض معين تلف قبل قبضه , فوجب بدله كما لو خالعته على قفيز ; فتلف قبل قبضه ( وهو أجرة المثل ) أي : مثل الإرضاع أو الكفالة أو السكنى أو بدل النفقة , جزم به في ' المغني ' و ' الشرح ' و ' الكافي ' ويأخذ بدل ما بقي من المؤنة ( يوما فيوما ) لأنه ثبت كذلك , فلا يستحقه معجلا , كمن أسلم في نحو خبز يأخذه كل يوم أرطالا معلومة , ولأن الحق لا يتعجل بموت المستوفي , كما لو مات وكيل صاحب الحق , ومحل ذلك إن وثق الورثة برهن يحرز أو كفيل مليء , وإلا فله أخذه معجلا كسائر الديون , وتقدم . ( ولا يلزمها ) إن مات الولد ( كفالة بدله أو إرضاعه ) أي : إرضاع بدله ; لأن ذلك عقد على فعل عين , فينفسخ بتلفها , كما لو ماتت الدابة , المستأجرة , ولأن ما يستوفيه من اللبن إنما يتقدر بحاجة الصبي , وحاجات الصبيان تختلف , ولا تنضبط , فلم يجز أن يقوم غيره مقامه , كما لو أراد ذلك في حياة الولد ( ولا يعتبر ) لصحة الخلع على نفقة ولده مدة معينة ( تقدير نفقة ووصفها ) فلا يشترط ذكر الطعام وجنسه , ولا قدر الأدم وجنسه كنفقة الزوجة لقصة موسى عليه الصلاة والسلام وقول النبي صلى الله عليه وسلم : ﴿ رحم الله أخي أجر نفسه بطعام بطنه وعفة فرجه ﴾ ولأن نفقة الزوجة مستحقة بطريق المعاوضة , وهي غير مقدرة كذا ها هنا , والأولى أن يذكر مدة الرضاع من تلك المدة وصفة النفقة , بأن يقول : ترضعينه من العشر سنين حولين أو أقل بحسب ما يتفقان عليه

مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٣٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٣٠١