تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| فصل

( ولا يصح ) الخلع ( إلا بعوض ) لأنه فسخ , ولا يملك الزوج فسخ النكاح بخلافه بلا مقتضى ; بخلافه على عوض , فيصير معاوضة , فلا يجتمع له العوض والمعوض , ولو قالت : بعني عبدك فلانا ; واخلعني بكذا , ففعل ; صح , وكان بيعا وخلعا بعوض واحد ; لأنهما عقدان يصح إفراد كل منهما بعوض , فصح جمعهما كبيع ثوبين ( وكره ) خلع زوجته ( بأكثر مما آتاها ) روي عن عثمان , ﴿ لقوله عليه الصلاة والسلام في حديث جميلة : ولا تزدد ﴾ رواه ابن ماجه وعن عطاء عنه عليه الصلاة والسلام : ﴿ أنه كره أن يأخذ من المختلعة أكثر مما أعطاها ﴾ رواه أبو حفص بإسناده . ولأنه بذل في مقابلة فسخ , فلم يزد على قدره في ابتداء العقد كالعوض في الإقالة , ولا يحرم ذلك . لقوله تعالى : ﴿ فلا جناح عليهما فيما افتدت به ﴾ وقالت الربيع بنت معوذ ﴿ اختلعت من زوجي بما دون عقاص رأسي , فأجاز ذلك ﴾ . ( وهو ) أي : الخلع ( على محرم يعلمانه كخمر وخنزير ) كخلع ( بلا عوض ) فلا شيء له ; لأنه معاوضة بالبضع وخروج البضع من ملك الزوج غير متقوم فإذا رضي بغير عوض لم يكن له شيء كما لو نجز طلاقها أو عقله على فعلها شيئا , ففعلته , وفارق النكاح فإن دخول البضع في ملك الزوج متقوم , وأما إذا طلقها على عبد , فبان حرا , فلم يرض بغير عوض متقوم , فيرجع بقيمته بحكم

مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٢٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٢٩٩