تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

) من غير لفظ من الزوج ; لأن الخلع أحد نوعي الفرقة , فلم يصح بدون لفظ كالطلاق بعوض , ولأن أخذ المال قبض لعوض , فلم يقم بمجرده مقام الإيجاب كقبض إحدى العوضين في البيع , وحديث جميلة امرأة ثابت رواه البخاري وفيه : ﴿ اقبل الحديقة , وطلقها تطليقة ﴾ وفي رواية : وأمره ' ففارقها ' , ومن لم يذكر الفرقة فقد اقتصر على بعض القصة . , وعليه يحمل كلام أحمد وغيره من الأئمة , ولذلك لم يذكروا من جانبا لفظا ولا دلالة حال , ولا بد منه اتفاقا . إذا تقرر هذا ( ف ) الصيغة ( منه ) أي الزوج ( خلعتك ونحوه ) ك فسخت نكاحك ( على كذا ) والصيغة ( منها قبلت أو رضيت ونحوه ) سواء قلنا : الخلع فسخ أو طلاق , وفائدة الخلاف : أنه إذا قلنا بأنه طلاق حسب ونقص به عدد طلاقه , وإن قيل : هو فسخ لم يحسب عليه , وإن خالعها مائة مرة . ( ويصح ) الخلع ( بكل لغة من أهلها ) أهل اللغة كالطلاق قاله في الرعاية لأنها الموضوعة له في لسانهم فأشبهت الموضوع له بالعربية . ( ويتجه ) صحة الخلع من غير عربي بلغته ( ولو أحسن العربية ) لأن لفظه بلغته يدل على معنى الخلع بالعربية , فصح منه كغيره ; وهو متجه . و ( لا ) يصح الخلع ( هزلا ) إلا أن يكون بلفظ طلاق أو نيته فإن تخالعا هازلين بغير لفظ طلاق ولا نية , فلغو ( أو ) أي : ولا يصح الخلع ( معلقا ) على شرط ( ك ) قوله لزوجته ( إن قدم زيد , أو بذلت لي كذا فقد خلعتك ) ولو بذلت له ما سماه , إلحاقا له بعقود المعاوضات ; لاشتراط العوض فيه . ( ويلغو شرط رجعة ) في خلع كقوله خالعتك على كذا بشرط أن لي رجعتك في العدة , أو ما شئت ( أو ) أي : ويلغو شرط ( خيار في خلع ) كقوله

مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٢٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٢٩٧