تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعكرمة وإسحاق وأبي ثور , وعليه جماهير الأصحاب . قال الزركشي : هذا اختيار عامة الأصحاب متقدمهم ومتأخرهم , وهو من مفردات المذهب . واحتج ابن عباس بقوله تعالى : ﴿ الطلاق مرتان ﴾ ثم قال : ﴿ فلا جناح عليهما فيما افتدت به ﴾ ثم قال : ﴿ فإن طلقها فلا تحل له ﴾ فذكر طلقتين والخلع وتطليقة بعدهما فلو كان الخلع طلاقا لكان أربعا , ولأنها فرقة خلت عن صريح الطلاق ونيته فكانت فسخا كسائر الفسوخ . قال أبو العباس : وعليه دل كلام أحمد وقدماء أصحابه , ومراده ما قال عبد الله : رأيت أبي يذهب إلى قول ابن عباس , وابن عباس صح عنه ما أجازه المال فليس بطلاق . وصح عنه أن الخلع تفريق بطلاق , وما روي عن عثمان وعلي وابن مسعود من أنه طلقة بائنة بكل حال ضعفه أحمد , قال : ليس لنا في الباب شيء أصح من حديث ابن عباس أنه فسخ ( و ) لا ينقص به عدد الطلاق ما ( لم ينو ) به ( طلاقا ) فإن نوى به الطلاق ; وقع طلاقا . قال في ' الفروع ' الخلع بصريح طلاق أو نية طلاق بائن , ولو لم يكن بائنا ; لملك الرجعة , وكانت تحت حكمه وقبضته , ولأن القصد إزالة الضرر عنها , فلو جازت الرجعة لعاد الضرر . ( وصيغته ) أي : صيغة الخلع ( الصريحة فسخت ) على الصحيح من المذهب ( وخالعت وفاديت ) قولا واحدا ( وكناياته ) أي الخلع ( بارئتك وأبرأتك وأبنتك ) ; لأن الخلع أحد نوعي الفرقة , فكان له صريح وكناية كالطلاق ( فمع سؤال ) الخلع ( وبذل عوض يصح ) الخلع ( بلا نية ) ; لأن دلالة الحال من سؤال الخلع وبذل العوض صارفة إليه , فأغنت عن النية فيه ( وإلا ) يكن سؤال ولا بذل عوض ( فلا بد منها ) أي : النية ( في كناية ) خلع كطلاق ونحوه ( وتعتبر الصيغة منهما ) أي : المتخالعين ( فلا خلع بمجرد بذل مال وقبوله

مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٢٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٢٩٦