تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما لزم الأب من ضمان الدرك ( ويضمن ) الأب , وليس له دفعها من مالها , ولا يرجع على ابنته إلا إن أذنت , وكانت رشيدة كالأجنبي . ( وليس لأب صغيرة أن تخالع ) زوجها ( من مالها ) كغيره من الأولياء , هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في ' الهداية ' و ' المذهب ' و ' مسبوك الذهب ' و ' المستوعب ' و ' الخلاصة ' و ' الوجيز ' وغيرهم ( ولو لحظ ) فلو فعل ذلك كان عليه الضمان , نص عليه في رواية محمد بن الحكم ( خلافا لجمع ) منهم الموفق والشارح في أحد احتماليهما وابن عقيل في ' الفصول ' وهو رواية ذكرها في ' المنهج ' وصوبها في ' الإنصاف ' مع أن المذهب خلافها ( ولا لأب ) زوج ( صغير ومجنون أو سيدهما ) كغيره من الأولياء ( أن يخلعا أو يطلقا عنهما ) أي : الصغير والمجنون ; لأنه لا حظ لهما فيه , ولحديث : ﴿ الطلاق لمن أخذ بالساق ﴾ . ( وإن خالعت على شيء أمة ) زوجها , ولو كانت مكاتبة ( بلا إذن سيد ) ها ; لم يصح ; لعدم أهليتها للتصرف في المال بلا إذن سيدها , فإن كان بإذنه صح ; إذ العوض منه لأمتها , وتسلمه مكاتبة مأذونة مما في يدها فإن لم يكن بيدها شيء فهو على سيدها ( أو ) خالعت زوجها ( محجورة لسفه أو صغر أو جنون ; لم يصح ) الخلع ( ولو أذن فيه ولي ) لأنه تصرف في المال , وليست من أهله , ولا إذن للولي في التبرعات . ( ويتجه احتمال ) مرجوح ( و ) إن خالعت الأمة ( بإذن سيدها و ) كان حين الإذن ( أطلق ) فلم يعين لها شيئا , ولا بين لها قدرا ; ملكت المخالعة بالمسمى إن كان , وإلا فلها أن تخالع بمهر مثلها ( ف ) إن ( زادت على ) المسمى أو ( مهر مثلها ف ) الزائد على ذلك يتعلق ( بذمته ) أي : السيد كما لو أذن لها في الاستدانة ففعلت , و ( لا يتعلق الزائد برقبتها ) ; لأنها مأذونة من السيد , كذا قال وفي ' المغني ' و ' الشرح ' . وإن خالعت على معين بإذن السيد فيه

مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٢٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٢٩٤