تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

: الزوج ( ولو أبت ) ذلك ( موهوب لها ) لثبوت حق الزوج في الاستمتاع بها كل وقت , وإنما منعته المزاحمة في حق صاحبتها , فإذا زالت المزاحمة بهبتها ثبت حقه في الاستمتاع بها , وإن كرهت , كما لو كانت منفردة , وإن كانت الليلة الموهوبة لإحدى الضرائر تلي الليلة الموهوب لها والى الزوج بين الليلتين ; فيبيتهما عند الموهوب لها , وإن لم تل تلك الليلة الموهوب لها ( فليس له ) أي : الزوج ( نقله ) أي : زمن قسم الواهبة ( ليلي ليلتها ) أي : الموهوب لها إلا برضا الباقيات فإن رضين جاز لأن الحق لا يعدوهن , وإلا جعله للموهوب لها في وقت الواهبة ; لقيام الموهوب لها مقام الواهبة في ليلتها , فلم تغير عن موضعها , كما لو كانت باقية للواهبة ( و ) إن وهبت نوبتها من القسم ( بمال ; فلا ) تصح الهبة ; لأن حقها كون الزوج عندها , وهو لا يقابل بمال ( وحقها ) أي : الواهبة في نوبتها ( باق ) فإن أخذت على ذلك مالا ; لزمها رده , وعلى الزوج أن يقضي لها زمن هبتها ; لأنها تركته بشرط العوض , ولم يسلم لها , فترجع بالمعوض , وإن كان عوضها غير المال كهبتها ( لإرضاء زوجها عنها أو غيره ; جاز ) - لأن عائشة ﴿ أرضت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صفية , فأخذت يومها , وأخبرت بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ; فلم ينكره ﴾ ما يجوز لها . ( كأن تهب لزوجها أو إحدى ضراتها ) , قضى ( ما يجوزها بدل قسم ) وجب لها قبل ذلك ( ونفقة ) وغيرهما لزوجها لأن عائشة قالت في قوله تعالى : ﴿ وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا ﴾ هي المرأة تكون عند الرجل لا يستكثر منها , فيريد طلاقها , ويتزوج غيرها , تقول له : أمسكني , ولا تطلقني , ثم تزوج غيري وأنت في حل من النفقة علي والقسم لي ; فذلك قوله تعالى : ﴿ فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا , والصلح خير ﴾ متفق عليه . وهي لا تقول في التفسير للقرآن شيئا من غير توقيف . ( و ) متى رجعت في الهبة فإنه ( يعود حقها برجوعها ) في المستقبل فقط

مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٢٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٢٨١