تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. تنبيه : الحق في القسم للأمة دون سيدها , فلها أن تهب ليلتها لزوجها أو لبعض ضرائرها بإذن زوجها كالحرة ; لأن الحق لها , وليس لسيدها الاعتراض عليها في ذلك ; ولا أن يهب حقها من القسم دونها ; لأن الإيواء والسكن حق لها دون سيدها . ( ويطوف بمجنون مأمون وليه ) على زوجته فأكثر للتعديل فإن لم يكن مأمونا فلا قسم عليه ; لأنه لا يحصل منه أنس لهن , ولا قسم لمجنونة يخاف منها . ( ويحرم تخصيص ) بعض زوجاته ( بإفاقة ) لأنه جور على البعض الآخر ( فلو أفاق ) المجنون ( في نوبة واحدة ) من زوجاته ( قضى يوم جنونه للأخرى ) تعديلا بينهما , فإن لم يعدل في القسم , وأفاق المجنون قضى للمظلومة ما فاتها استدراكا للظلامة . ( وله ) أي : الزوج ( أن يأتيهن ) أي زوجاته كل واحدة في مسكنها ; لأنه عليه الصلاة والسلام كان يقسم كذلك , ولأنه أستر لهن , وأصون ( و ) له ( أن يدعوهن لمحله ) بأن يتخذ لنفسه منزلا يدعو إليه كل واحدة منهن في ليلتها ويومها وتجب إجابته لذلك ; لأن له نقلها حيث شاء بلائق بها , فإن امتنعت المدعوة عن إجابته , سقط حقها من القسم ; لنشوزها , و ( لا ) تجب عليهن إجابته إن دعاهن ( لمحل إحداهن ) لما بينهن من الغيرة , والاجتماع يزيدها ( و ) له ( أن يأتي منهن بعضا ) من زوجاته إلى مسكنها ( و ) أن ( يدعو منهن بعضا ) منهن إلى منزله ; لأن السكن له حيث لاق المسكن , وإن حبس زوج , فاستدعى كل واحدة منهن في الحبس في ليلتها , فله ذلك وعليهن طاعته ( ولا يلزم من دعيت ) إلى الحبس إتيان إليه ( ما لم يكن ) الحبس ( سكن مثلها ) لأنه لا ضرر عليها كما لو دعاها في غير الحبس إلى ما ليس مسكنا لمثلها في الإتيان فإن أطعنه في الإتيان إلى الحبس سواء كان مسكن مثلهن أو لا , لم يكن له أن يترك العدل بينهن

مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٢٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٢٧٦