الأخرى ; لأنه غير عدل بينهما , أما لو اتفق ذلك في بعض الأحيان أو لعارض ; فلا بأس . ( ويكون القسم ليلة وليلة ) لأن في قسمه ليلتين فأكثر تأخيرا لحق من لها الليلة الثانية للتي قبلها ( إلا أن يرضين بالقسم أكثر ) من ليلة ; لأن الحق لا يعدوهن , وإن كانت نساؤه بمحال متباعدة قسم بحسب ما يمكنه مع التساوي بينهن إلا برضاهن ( ولزوجة أمة مع زوجة حرة , ولو ) كانت الحرة ( كتابية ليلة من ثلاث ) ليال . رواه الدارقطني عن علي ( واحتج به أحمد ) , ولأن الحرة يجب تسليمها ليلا ونهارا , فحقها أكثر في الإيواء بخلاف النفقة والكسوة فتقدر بالحاجة , وحاجة الأمة في ذلك كحاجة الحرة , بخلاف قسم الابتداء ; فإنه لزوال الاحتشام من كل واحد من الزوجين من الآخر , وذلك لا يختلف بحرية ورق . قال ابن المنذر : أجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن القسم للمسلمة والذمية سواء ( و ) يقسم ( لمبعضة بالحساب ) فللمبعضة ثلاث ليال , وللحرة أربع ; لأنا نجعل لجزئها الرقيق ليلة ; فيكون لما يقابله من الحرة ليلتان ضعف ذلك , ونجعل لجزئها الحر ليلتين ; فيكون لما يقابله من الحرة ليلتان مثل ذلك . ( وإن عتقت أمة في نوبتها ) فلها قسم حرة ( أو ) عتقت في ( نوبة سابقة ) على نوبة أمة ( فلها ) أي : العتيقة ( قسم حرة ) لأن النوبة أدركتها , وهي حرة , فاستحقت قسم حرة , ( وإن عتقت ) الأمة ( في نوبة حرة متأخرة ) عن الأمة ; بأن بدأ بالأمة فوفاها ليلتها , ثم انتقل للحرة , فعتقت الأمة ( أتم للحرة نوبتها على حكم الرق ) لضرتها ( ولا تزاد الأمة شيئا ) ويكون للحرة ضعف مدة الأمة ; لأنه باستيفاء الأمة في حال الرق ; وجب للحرة ضعفها , بخلاف ما إذا عتقت قبل مجيء نوبتها , أو قبل تمامها . والحرية الطارئة لا تنقص الحرة مما وجب لها , وإذا أتم للحرة نوبتها ابتدأ القسم متساويا
مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٢٧٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٢٧٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي