لأنه جور , ولا استدعاء بعضهن دون بعض ; لما فيه من ترك التسوية بلا عذر كما في غير الحبس . ( ومن امرأتاه ببلدين ) أو نساؤه ببلاد ( فعليه المضي للغائبة ) عن البلد ( في نوبتها ) لأنه العدل ( أو يقدمها ) إليه ليسوي بينهن ( فإن امتنعت ) الغائبة ( مع إمكان قدوم , سقط حقها من قسم ونفقة ) لنشوزها , وإن قسم في بلديهما جعل المدة بحسب ما يمكن كشهر وشهر أو أكثر أو أقل على حسب تقارب البلدين وبعدهما ; لحديث : ﴿ إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ﴾ . ( وكذا من جاءها القسم فأغلقت الباب دونه , أو منعته من الاستمتاع بها , أو قالت : لا تدخل علي أو لا تبت عندي , أو ادعت الطلاق , أو امتنعت من سفر معه أو مبيت ) سقط حقها من قسم ونفقة لنشوزها . ( ويقسم ) زوج ( مريض ومحبوب وعنين وخصي كصحيح ) لأن القسم للأنس وذلك حاصل ممن لا يطأ , وقد روت عائشة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : ﴿ أنه لما كان في مرضه جعل يدور في نسائه , ويقول أين أنا غدا ؟ أين أنا غدا ؟ ﴾ رواه البخاري ( فإن شق على المريض ) القسم ( أقام عند إحداهن بإذن البواقي ) لما روت عائشة : ﴿ أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث إلى نسائه فاجتمعن ; فقال : إني لا أستطيع أن أدور بينكن , فإن رأيتن أن تأذن لي فأكون عند عائشة فعلت , فأذن له ﴾ رواه أبو داود ; أو أقام عند إحداهن ( بقرعة ) إذا لم يأذن أن يكون عند إحداهن ( أو يعتزلهن جميعا ) إن أحب ذلك تعديلا بينهن . ( ويقسم ) الزوج وجوبا ( ل ) زوجة ( حائض ونفساء ومريضة ومعيبة ) بجذام ونحوه ( ورتقاء وكتابية ومحرمة وزمنة ومميزة ومجنونة مأمونة ومن آلى منها أو ظاهر منها أو وطئت بشبهة ) زمن عدتها ; لأن القصد بالقسم الأنس , لا الوطء ( أو سافر بها بقرعة ) فيقسم لها ( إذا قدم ) ; لأنه فعل ما له ; فلا يسقط حقها
مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٢٧٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٢٧٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي