| فصل
( ويلزمه ) أي : الزوج ( وطء ) زوجته مسلمة كانت أو كافرة , حرة أو أمة بطلبها ( في كل ثلث سنة مرة إن قدر ) على الوطء نصا ; لأنه تعالى قدره في أربعة أشهر في حق المولى , وكذا في حق غيره ; لأن اليمين لا توجب ما حلف عليه فدل أن الوطء واجب بدونها ( و ) يلزمه ( مبيت ) في المضجع على ما ذكره في ' نظم المفردات ' و ' الإقناع ' واستدل عليه الشيخ تقي الدين بمواضع من كلامهم , وذكر في الفروع نصوصا تقتضيه ( بطلب عند ) زوجة ( حرة ليلة من أربع ) ليال إن لم يكن عذر ( كأنها واحدة ) لما روى كعب بن سوار أنه كان جالسا عند عمر بن الخطاب فجاءت امرأة فقالت : يا أمير المؤمنين ما رأيت رجلا قط أفضل من زوجي , والله إنه ليبيت ليله قائما , ويظل نهاره صائما , فاستغفر لها , وأثنى عليها , واستحيت المرأة , وقامت راجعة فقال كعب يا أمير المؤمنين هلا أعديت المرأة على زوجها فقال : وما ذاك ؟ فقال : إنها جاءت تشكوه إذا كان هذا في العبادة متى يتفرغ لها , فبعث عمر إلى زوجها , وقال لكعب : اقض بينهما , فإنك فهمت من أمرهما ما لم أفهمه قال : فإني أرى أنها امرأة عليها ثلاث نسوة , وهي رابعتهن , فأقضي له بثلاثة أيام ولياليهن يتعبد فيهن , ولها يوم وليلة , فقال عمر : والله ما رأيك الأول بأعجب إلي من الآخر , اذهب فأنت قاض على البصرة , وفي لفظ قال : نعم القاضي أنت . رواه سعيد . وهذه قضية اشتهرت , ولم تنكر , فكانت كالإجماع يؤيده قوله { عليه الصلاة والسلام لعبد الله بن عمرو بن العاص : إن لجسدك عليك حقا , ولزوجك عليك