تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. ( ويتجه كفر مستحله ) أي : الوطء في الحيض لمصادمته الأمر والنهي في الآية السابقة , وتكذيبه بالحديث الآتي , واستحلاله أمرا أجمع المسلمون على تحريمه , وهو متجه . ( و ) حرم وطء ( في دبر عند أكثر أهل العلم ) من الصحابة ومن بعدهم ; لقوله عليه الصلاة والسلام : ﴿ إن الله لا يستحيي من الحق لا تأتوا النساء في أعجازهن ﴾ . وعن أبي هريرة وابن عباس مرفوعا : ﴿ لا ينظر الله إلى رجل جامع امرأته في دبرها ﴾ رواهما ابن ماجه . وعن أبي هريرة مرفوعا : ﴿ من أتى حائضا أو امرأة في دبرها , أو أتى عرافا فصدقه ; كفر بما أنزل على محمد ﴾ رواه الأثرم . وأما قوله تعالى : ﴿ نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ﴾ فروى جابر قال : { كان اليهود يقولون إذا جامع الرجل امرأته في فرجها من ورائها جاء الولد أحول فأنزل الله تعالى ﴿ نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ﴾ من بين يديها ومن خلفها غير أن لا يأتيها إلا في المأتى } متفق عليه . وفي رواية : ﴿ ائتها مقبلة ومدبرة إذا كان ذلك في الفرج ﴾ فإن وطئها في الدبر عزر إن علم تحريمه لارتكابه معصية لا حد فيه ولا كفارة . ( وإن تطاوعا ) أي : الزوجان ( عليه ) أي على الوطء في الدبر ; فرق بينهما ( أو أكرهها ) عليه ( و ) نهي عنه ( ف ) لم ينته ; فرق بينهما . ( قال ) الشيخ تقي الدين ( كما يفرق بين الفاجر , ومن يفجر به ) من رقيقه انتهى . ( وكذا ) يحرم ( عزل ) عن زوجة ( بلا إذن ) زوجة ( حرة أو ) بلا إذن ( سيد أمة ) نصا ; لحديث ابن عمر : ﴿ نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعزل عن الحرة إلا بإذنها ﴾ رواه أحمد وابن ماجه . ولأن لها في الولد حقا , وعليها في العزل ضرر ; فلم يجز إلا بإذنها , وقيس عليها سيد الأمة , ومعنى العزل أن ينزع إذا قرب الإنزال فينزل خارجا عن الفرج

مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٢٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٢٦١