) لقوله تعالى : ﴿ والصاحب بالجنب ﴾ قيل هو كل واحد من الزوجين . وقال صلى الله عليه وسلم : ﴿ استوصوا بالنساء خيرا فإنهن عوان عندكم , أخذتموهن بأمانة الله , واستحللتم فروجهن بكلمة الله ﴾ رواه مسلم . وقال عليه الصلاة والسلام ﴿ إن المرأة خلقت من ضلع أعوج لن تستقيم على طريقة , فإن ذهبت تقيمها كسرتها وإن استمتعت بها , استمتعت بها لو فيها عوج ﴾ متفق عليه وقال ﴿ خياركم خياركم لنسائهم ﴾ رواه ابن ماجه ( قال ابن الجوزي : معاشرة المرأة بالتلطف ) لئلا تقع النفرة بينهما ( مع إقامة هيبته ) لئلا تسقط حرمته عندها ( ولا ينبغي أن يعلمها قدر ماله أو يفشي إليها سرا يخاف إذاعته ) لأنها قد تفشيه ; ولا يكثر من الهبة , فإنها متى عودها شيئا لم تصبر عنه ( وليكن غيورا من غير إفراط لئلا ترمى بالشر من أجله , وينبغي إمساكها مع الكراهة لها ) لقوله تعالى ﴿ فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا ﴾ قال ابن عباس : ربما رزق منها ولدا فجعل الله فيه خيرا كثيرا . ( ويجب بعقد تسليمها ) أي الزوجة ( ببيت زوج إن طلبها ) كما يجب الصداق إن طلبته ( وهي حرة ) وتأتي الأمة ( ولم تشترط دارها ) فإن شرطتها فلها الفسخ إذا نقلها عنها ; للزوم الشرط , وتقدم ( وأمكن استمتاع بها ) أي : الزوجة , وإلا لم يلزم تسليمها إليه , وإن قال : أنا أحضنها وأربيها , لأنها ليست محلا للاستمتاع . ولا يؤمن أن يواقعها فيفضيها ( ونصه ) أي : الإمام أحمد أن التي يمكن الاستمتاع بها هي ( بنت تسع ) سنين فأكثر . قال في رواية أبي الحارث في الصغيرة يطلبها زوجها , فإن أتى عليها تسع سنين دفعت إليه , ليس لهم أن يحبسوها بعد التسع , وذهب في ذلك إلى { أن النبي صلى الله عليه وسلم بنى بعائشة وهي
مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٢٥٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٢٥٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي