تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

' .

|2 باب عشرة النساء

والقسم والنشوز وما يتعلق بها العشرة بكسر العين المهملة في الأصل الاجتماع . فيقال لكل جماعة عشرة ومعشرة , والمراد هنا ( هو ما يكون بين الزوجين من الألفة والانضمام ) أي : الاجتماع ( يلزم كلا ) من الزوجين ( معاشرة الآخر بالمعروف من الصحبة الجميلة وكف الأذى , وأن لا يمطله بحقه مع قدرته , ولا يتكره لبذله ) أي ما عليه من حق الآخر , بل يبذله ببشر وطلاقة وجه ( ولا يتبعه أذى أو منة ) لأن هذا من المعروف المأمور به ; لقوله تعالى : ﴿ وعاشروهن بالمعروف ﴾ . وقوله : ﴿ ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف ﴾ قال أبو زيد : تتقون الله فيهن كما عليهن أن يتقين الله فيكم , وقال ابن عباس : إني لأحب أن أتزين للمرأة كما أحب أن تتزين لي لقوله تعالى : ﴿ ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف ﴾ ( وحقه ) أي الزوج ( عليها أعظم من حقها عليه ) لقوله تعالى : ﴿ وللرجال عليهن درجة ﴾ وقوله عليه الصلاة والسلام : ﴿ لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت النساء أن يسجدن لأزواجهن لما جعل الله عليهن من الحق ﴾ رواه أبو داود وقال : ﴿ إذا باتت المرأة هاجرة فراش زوجها لعنتها الملائكة حتى تصبح ﴾ متفق عليه . ( ويسن ) لكل منهما ( تحسين الخلق لصاحبه والرفق به واحتمال أذاه

مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٢٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٢٥٤