بنت تسع سنين } , فيلزم تسليمها ( ولو ) كانت ( نضوة الخلقة ) أي : مهزولة الجسم , وهو جسيم ويستمتع بمن يخشى عليها كحائض أي : بما دون الفرج ( فلمن خافت على نفسها الإفضاء ) من عظمه ( منعه من جماعها ) لحديث ﴿ لا ضرر ولا ضرار ﴾ ( وعليه النفقة ) لأن منعها لنفسها لعذر ( ولو أنكر أن وطأه يؤذيها فعليها البينة ) لعموم حديث ﴿ البينة على المدعي ﴾ ( ويقبل قول امرأة ثقة في نحو ضيق فرجها ) كقروح به ( وعبالة ذكره ) كسائر عيوب النساء تحت الثياب , ( و ) يجوز للمرأة الثقة أن ( تنظرهما ) أي الزوجين ( لحاجة وقت اجتماعها ) لتشهد بما تشاهد . ( ومن زاد عليها في الجماع صولح على شيء ) منه قاله أبو حفص والقاضي ( قال القاضي : لأنه غير مقدر , فرجع لاجتهاد الحاكم ) قال الشيخ تقي الدين : فإن تنازعا فينبغي أن يفرضه الحاكم كالنفقة , وكوطئه إذا زاد , قال في ' الإنصاف ' : وظاهر كلام أكثر الأصحاب خلاف ذلك , وإن ظاهر كلامهم ما لم يشغلها عن الفرائض أو يضرها ( وجعل عبد الله بن الزبير لرجل أربعا بالليل وأربعا بالنهار , وصالح أنس رجلا استعدى على امرأته على ستة ) . ( ويلزمه ) أي الزوج ( تسلمها ) أي : الزوجة ( إن بذلته ) فتلزمه النفقة تسلمها أو لا ; لوجود التمكين حيث كانت ممن يلزم تسليمها ( ولا يلزم ) زوجة أو وليها ( ابتداء ) أي : في ابتداء الدخول ( تسليم محرمة ) لحج أو عمرة ( ومريضة ) لا يمكن استمتاع بها ( وصغيرة وحائض , ولو قال : لا أطأ ) لأن هذه الأعذار تمنع الاستمتاع بها ويرجى زوالها , أشبه ما لو طلب تسليمها في نهار رمضان , وقوله : ابتداء : احتراز عما لو طرأ الإحرام أو المرض أو الحيض بعد الدخول ; فليس لها منع نفسها من زوجها , مما يباح له منها , ولو بذلت نفسها , وهي كذلك لزم تسليم ما عدا الصغيرة . تتمة : ومتى امتنعت قبل المرض من تسليم نفسها , ثم حدث المرض ; فلا
مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٢٥٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٢٥٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي