الشرع قال الشيخ تقي الدين : من امتنع من الطيبات بلا سبب شرعي فمبتدع . ( وكره النثار ) في العرس وغيره ( لما فيه من النهبة ) وقد ﴿ نهى عليه الصلاة والسلام عن النهبى والمثلة ﴾ رواه أحمد والبخاري من حديث عبد الله بن يزيد الأنصاري ( والتقاطه ) دناءة وإسقاط مروءة , والله يحب معالي الأمور ويكره سفسافها , ولأن فيه تزاحما وقتالا , وقد يأخذه من غيره أحب إلى صاحبه ( ومن حصل في حجره منه ) شيء ( أو أخذه فله ولو لم يقصد تملكه ) لأن مالكه قصد تمليكه لمن حازه , وقد حازه من أخذه , وحصل في حجره , فيملكه , كما لو وثبت سمكة في البحر فوقعت في حجره , وكذا لو دخل صيد داره أو خيمته فأغلق عليه الباب , وليس لأحد أخذه منه , فإن قسم الآخذ للنثار ما أخذه على الحاضرين لم يكره له ولا لهم ; لأن الحق له , وقد أباحه لهم , وكذلك إن وضعه بين أيديهم , وأذن لهم في أخذه على وجه لا يقع فيه تناهب ; فيباح , لعدم موجب الكراهة . ( وتباح المناهدة ) ويقال : النهد بكسر النون ( وهي أن يخرج كل واحد من رفقة شيئا من النفقة ) وإن لم يتساووا ( ويدفعونه إلى من ينفق عليهم منه , ويأكلون جميعا , فلو أكل بعضهم ) من رفيقه ( أو تصدق ) بعضهم ( منه فلا بأس ) لم يزل الناس يفعلونه نصا . تتمة : يستحب جعل ماء الأيدي في طست واحد , فلا يرفعه حتى يمتلئ , لئلا يكون متشبها بالأعاجم في زيهم , ولا يضع الصابون في ماء الطست بعد غسل يديه , لأنه يذيبه , وظاهر كلامهم لا يكره غسل اليد بالطيب ; فلا يكره بالصابون المطيب . ومن أكل طعاما فليقل استحبابا : اللهم بارك لنا فيه وأطعمنا خيرا منه , وإذا شرب لبنا قال : اللهم بارك لنا فيه , وزدنا منه . وإذا وقع الذباب ونحوه كالزنبور والنحل قال الحافظ : اسم الذباب يقع عند العرب على الزنابير والنحل والبعوض وغيرها إذا وقع في طعام أو شراب سن غمسه فيه كله
مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٢٥١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٢٥١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي