( والسنة جعل البطن أثلاثا ثلثا للطعام وثلثا للشراب وثلثا للنفس ) لقوله عليه الصلاة والسلام ﴿ بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه , فإن كان ولا بد , فثلث لطعامه , وثلث لشرابه , وثلث لنفسه ﴾ . ( ويسن إذا فرغ من الأكل أن لا يطيل الجلوس بلا حاجة بل يستأذن ) رب المنزل ( وينصرف ) لقوله تعالى : ﴿ فإذا طعمتم فانتشروا ﴾ . ( و ) يسن ( أن يخص بدعوته الأتقياء والصالحين ) لتناله بركتهم , ولأنهم يتقوون به على طاعة الله بخلاف ضدهم ; فإنهم يتقوون به على معصيته , فيكون معينا لهم عليها ( وأن لا يرفع من أكل مع جماعة يده قبلهم ; فيكره ) بلا قرينة تدل على شبع الجميع ; لحديث ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ﴿ إذ لو وضعت المائدة فلا يقوم رجل حتى ترفع المائدة , ولا يرفع يده وإن شبع حتى يفرغ القوم وليعذر ; فإن الرجل يخجل جليسه فيقبض يده , وعسى أن يكون له في الطعام حاجة ﴾ رواه ابن ماجه . ( وإن طبخ مرقة فليكثر من مائها ويتعاهد بعض جيرانه . ومن آداب ) إحضار ( الطعام تعجيله لا سيما إذا كان ) الطعام ( قليلا , ومن التكلف أن يقدم جميع ما عنده ) وقال عليه الصلاة والسلام : ﴿ إن أتقياء أمتي برآء من التكلف ﴾ وقال عليه الصلاة والسلام : ﴿ لا تكلفوا ; للضيف فتبغضوه ; فإنه من أبغض الضيف فقد أبغض الله , ومن أبغض الله أبغضه الله ﴾ . ( ويستحب أن يقدم الفاكهة قبل غيرها ; لأنه أصلح في باب الطب ) ; لأنها أسرع هضما , فتنحدر على ما تحتها , فتفسده . قال الشيخ تقي الدين ( وإذا دعي ) إلى أكل ( فليأكل ببيته ما يكسر نهمته قبل ذهابه ) انتهى . ( ولا يقترح
مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٢٤٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٢٤٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي