تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منه ( وينبغي أن لا يقصد ) المدعو ( بإجابته ) الدعوة ( نفس الأكل ) لأنه سمة البهائم , ( بل ينوي به الاقتداء بالسنة وإكرام أخيه المؤمن , وصيانة نفسه عن سوء ظن تكبر به ) ليثاب عليه . ( ومن السنة أن يخرج مع ضيفه لباب الدار ) تتميما لإكرامه ( ويحسن أن يأخذ بركابه إلى ركاب ضيفه ) إذا ركب ( وورد ) فيما رواه ابن عباس مرفوعا : ﴿ من أخذ بركاب من لا يرجوه , ولا يخافه , غفر له ﴾ قاله في ' الآداب ' ( وله ) أي رب الطعام ( تخصيص بعض الضيفان بشيء طيب إن لم يتأذ غيره ) لأن له أن يتصرف في ماله كيف شاء . ( ويستحب للضيف أن يفضل شيئا ) من الطعام ( لا سيما إن كان ممن يتبرك بفضلته ) أو كان ثم حاجة إلى بقاء شيء منه ( و ) في ' شرح مسلم ' يستحب ( لأهل الطعام أن يأكلوا بعد فراغ الضيفان ) لحديث أبي طلحة الأنصاري في الصحيح وفيه : { أنه لم يكن له مال , فذهب بالضيف وقال لامرأته : هذا ضيف رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت : والله ما عندنا إلا قوت الصبية . فقال : نومي صبيانك , وأطفئي السراج , وقدمي ما عندك للضيف , ونوهمه أنا نأكل , ففعلا ذلك , ونزل في ذلك قوله تعالى : ﴿ ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ﴾ } والأولى النظر في قرائن الأحوال , فإن دلت قرينة على إبقاء شيء أبقاه وإلا مسح الإناء ; لأنها تستغفر للاعقها . ( و ) ( أكله مع زوجة وطفل ومملوك , وتكثير الأيدي على الطعام ) ولو من أهله وولده ; لتكثر البركة , ولعله صادف صالحا يأكل معه , فيغفر له بسببه .

مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٢٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٢٤٥