ما له دسم ( و ) سن ( لعق أصابعه قبل الغسل والمسح , أو يلعقها غيره ) ; لحديث كعب بن مالك : ﴿ كان النبي صلى الله عليه وسلم يأكل بثلاث أصابع , ولا يمسح يديه حتى يلعقها ﴾ . رواه الخلال بإسناده ; ( ويسمي الشارب عند كل ابتداء , ويحمد عند كل قطع , وقد يقال في أكل كل لقمة فعله أحمد , وقال : أكل وحمد خير من أكل وصمت ) انتهى . ( ويستحب ) للآكل ( أن يجلس على رجله اليسرى , وينصب اليمنى أو يتربع ) وجعله بعضهم من الاتكاء . ( و ) يستحب ( أن يصغر اللقمة , ويجيد في المضغ ويطيل البلع ) لأنه أجود هضما , قال الشيخ تقي الدين : إلا أن يكون هناك ما هو أتم من الإطالة ( واستحب ) بعض الأصحاب تصغير الكسر يعني اللقم ( وإذا أكل معه ضرير استحب أن يعلمه بما بين يديه ) من الطعام ليتناول مما يشتهيه ( وينوي ندبا بأكله وشربه التقوي على الطاعة ) لحديث : ﴿ وإنما لكل امرئ ما نوى ﴾ . تنبيه : والأفضل أن يبدأ الأكبر والأعلم وصاحب البيت بالأكل ; لحديث : ﴿ كبر كبر ﴾ ويكره لغيرهما السبق إلى الأكل ; لما فيه من الدناءة والشره . ( ويأكل ويشرب مع أبناء الدنيا بالأدب والمروءة , ومع الفقراء بالإيثار ومع العلماء بالتعلم , ومع الإخوان بالانبساط والحديث الطيب والحكايات التي تليق بالحال ) ولا يتصنع بالانقباض ; لأنه يؤذي الحاضرين معه , ويتكلف الانبساط , قال أحمد يأكل بالسرور مع الإخوان , وبالإيثار مع الفقراء , وبالمروءة مع أبناء الدنيا انتهى . ولا يكثر النظر إلى المكان الذي يأكل منه الطعام ; لأنه دناءة . ( وذكر ابن الجوزي : من آداب الأكل أن لا يسكتوا على الطعام , بل يتكلمون بالمعروف ) وقال : ينبغي للمضيف أن يتواضع في مجلسه , وينبغي إذا حضر أن لا يتصدر , وإن عين له صاحب البيت مكانا أن لا يتجاوزه إلى غيره ; لأنه إساءة أدب
مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٢٤٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٢٤٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي