أوله وآخره ) للخبر , ويسمي المميز ( ويسمى عمن لا عقل له ولا تمييز ) لتعذرها منه , وينبغي أن يشير بها أخرس ونحوه كالوضوء ( وحمد ) الله الآكل والشارب ( إذا فرغ ) من أكله أو شربه ; لقوله عليه الصلاة والسلام : ﴿ إن الله يرضى من العبد أن يأكل الأكلة ويشرب الشربة فيحمده عليها ﴾ . رواه مسلم . ( ومما ورد ) ما روى أبو سعيد : ﴿ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أكل أو شرب قال الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين ﴾ رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه . ( و ) منه أيضا ما روى معاذ الجهني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ﴿ من أكل طعاما فقال : الحمد الله الذي أطعمني هذا الطعام ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ﴾ رواه ابن ماجه ( ودعا لرب الطعام ) ندبا ( ومنه أفطر عندكم الصائمون , وأكل طعامكم الأبرار وصلت عليكم الملائكة ) للخبر . ( و ) يسن ( أكله مما يليه ) ومحل ذلك حيث ( لا أنواع ) متعددة , فإن كان ثم أنواع , فله التناول منها , أو كان الطعام فاكهة فلا بأس ; لحديث عكراش بن ذؤيب قال : ﴿ أتي النبي صلى الله عليه وسلم بحفنة كثيرة الثريد والودك ; فأقبلنا نأكل , فخبطت يدي في نواحيها , فقال : يا عكراش , كل من موضع واحد فإنه من طعام واحد . ثم أتينا بطبق فيه ألوان من الرطب , فجالت يد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الطبق , وقال يا عكراش , كل من حيث شئت ; فإنه غير لون واحد ﴾ . رواه ابن ماجه . قال الآمدي : أو كان يأكل وحده فلا بأس بأكله مما لا يليه ; لأنه لا يؤذي بذلك . قال في شرح الإقناع : وكذا لو كان يأكل ويشرب مع من لا يستقذر منه بل يستشفي منه , كما يشهد له تتبعه صلى الله عليه وسلم للدباء من حوالي الصحفة في حديث أنس ( بيمينه ) ويكره ترك الأكل باليمين ومما يليه , ولما روي عن عمر بن أبي سلمة قال ﴿ كنت يتيما في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم فكانت يدي تطيش في الصحفة , فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم : يا غلام سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك ﴾ متفق عليه
مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٢٤٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٢٤٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي