| فصل في المفوضة
( المفوضة ) بكسر الواو وفتحها , فالكسر على إضافة الفعل للمرأة على أنها فاعلة , والفتح على إضافته لوليها , والتفويض في اللغة الإهمال كأن المهر أهمل حيث لم يسم , قال الشاعر : لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم ولا سراة إذا جهالهم سادوا والتفويض ( ضربان تفويض بضع ) وهو الذي ينصرف الإطلاق إليه ( بأن يزوج أب بنته المجبرة ) بلا مهر ( أو ) يزوج الأب ( غيرها بإذنها ) بلا مهر ( أو ) يزوج ( غير الأب ) كأخ يزوج موليته ( بإذنها بلا مهر ) سواء سكت عن الصداق أو شرط نفيه , فيصح العقد , ويجب به مهر المثل ; لقوله تعالى ﴿ لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ﴾ ولحديث ﴿ ابن مسعود : أنه سئل عن المرأة التي يتزوجها رجل , ولم يفرض لها صداقا , ولم يدخل بها حتى مات , فقال ابن مسعود : لها صداق نسائها , لا وكس ولا شطط , وعليها العدة , ولها الميراث , فقام معقل بن سنان الأشجعي فقال : قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بروع بنت واشق امرأة منا , مثل ما قضيت ﴾ . رواه أبو داود والترمذي , وقال حسن صحيح . ولأن القصد من النكاح الوصلة والاستمتاع , دون الصداق , فصح من غير ذكره , ولا فرق في ذلك بين أن يقول : زوجتك بغير مهر , أو يزيد لا في الحال ولا في المآل ; لأن معناهما واحد . قال في ' القاموس ' : الوكس كالوعد - النقصان . والشطط : الظلم والتباعد عن الحق