تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( عيب ) في أحدهما ( فيرده ) أي : يرد الخاطب ما أخذه من الزوجين أو من أحدهما بسبب توسطه التزويج ; لأنه أخذ على عقد لم يسلم , و ( لا ) يرد المأخوذ إن انفسخ النكاح ( لردة ورضاع ومخالعة ) وذلك حكاية لكلامه بمعناه , كما يدل عليه كلام ' الإنصاف ' . ( ويتجه هو ) أي : قوله : لا لردة ورضاع ومخالعة ( مخالف ) عمومه ( لما مر ) من قوله في أول الفصل : وما أخذ مأكلة بسبب نكاح فكمهر فيما يقرره ويسقطه وينصفه من وجهين : الأول : أن الفرقة من قبل الزوجة كردتها ورضاعها ومخالعتها مسقطة للمهر , ومقتضى ذلك رد الآخذ كسمسار في النكاح جميع ما أخذه ; إذ لا دخل للزوج هنا في ذلك , ومقتضى قياس ابن عقيل أن لا يرد , فحصلت المخالفة , بخلاف ما إذا كانت الفرقة من قبل الزوج , فإن المهر يتنصف , لا يسقط , وحينئذ لا مخالفة , والثاني : أن مقتضى ما مر من قوله فكمهر فيما يقرره . . . إلخ أن يأخذ النصف ويرد النصف فيما إذا كانت الفرقة من قبله , ومقتضى قياسه أن يحصل الكل , فحصلت المخالفة ( إن لم يحمل على الخاطب فقط ) أي : لا على الزوجة , فإن حمل عليه فلا مخالفة , أما على الأول فظاهر , وأما على الثاني ففي الجملة ; إذ الرد فيما تقدم النصف , وفي المقيس عليه الكل وهو متجه .

مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٢١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٢١٦