العلانية , لأنه إن كان السر أكثر فقد وجب بالعقد , ولم يسقطه العلانية , وإن كان العلانية أكثر فقد بذل لها الزائد , فلزمه كما لو زادها في صداقها . ( ويتجه : ) أنه يقبل قول مدع عقد على صداقين , أحدهما أزيد من الآخر أن الزائد غير مراد , وإن ذلك كان تجملا ( ويدين في ) دعواه إرادة ( الأقل ) فيما بينه وبين الله تعالى , ويتجه : ( أنه يقبل ) منه ذلك ( حكما إن اعترفت ) الزوجة ( أنه ) صدر ( عقد ) باتفاق منهما على الأقل أو لا , ثم ( تكرر ) العقد ثانيا بالزائد بلا فرقة تخلت بين العقدين , وهذا الاتجاه إنما يتمشى على قول القاضي من أنه إذا ادعى الزوج عقدا في السر انعقد على مهر قليل , فصدقته المرأة , فليس لها سواه ; وإن أكذبته ; فالقول قولها ; لأنها منكرة . انتهى والمذهب ما تقدم . ( وتلحق به ) أي : المهر ( زيادة بعد عقد ) ما دامت في حباله , ومعنى لحوق الزيادة أنه يثبت لها حكم المسمى في العقد , فيكون حكمها حكم الأصل المعقود عليه ( فيما يقرره ) أي : المهر كاملا كموت ودخول وخلوة ( و ) فيما ( ينصفه ) كطلاق وخلع لقوله تعالى ﴿ ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة ﴾ . ولأن ما بعد العقد زمن لفرض المهر , فكان حالة الزيادة كحالة العقد , بخلاف البيع والإجارة , ولو اتفقا على ثمن , أو أجرة وعقدا بأكثر تجملا ; فالثمن ما اتفقا عليه , دون ما عقدا به ; لأنهما لا ينعقدان هزلا
مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٢١٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٢١٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي