تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كالفار بالطلاق من الإرث والقاتل ; ومحل ذلك ( إن ورثت ) بأن لم تتزوج قبل موته أو ترتد عن الإسلام فإنها لو ارتدت من غير طلاق لسقط مهرها . ( و ) يقرر المهر كاملا أيضا ( وطؤها ) أي : وطء زوج زوجته ( ويتجه احتمال ) أن المعتبر وقوع الوطء ( من ابن عشر ) فأكثر ; إذ من كان سنه دونها وجود الوطء منه كعدمه ( واحتمل أنه ) وكذا لا بد من حصوله ( في بنت تسع ) فأكثر , لأنها قبل ذلك لم تتأهل لوطء الرجل عادة , ولا هي محل للشهوة غالبا , يؤيده ما تقدم في المحرمات من أنه لو عقد ابن تسع على امرأة , وأصابها وفارقها ; حلت له بنتها ; إذ لا تأثير لهذه الإصابة , وكذا عكسه ; لأنه لا يثبت به التحريم على المذهب , وفي ' المبدع ' يجب المسمى بوطء أو خلوة من يطأ مثله بمن يوطأ مثلها بدون مانع عرفا انتهى . وهو متجه . ( في فرج ولو دبرا ) أو في غير خلوة ; لأنه قد وجد استيفاء المقصود , فكان عليه عوضه , فإن وطئها ميتة فقد تقرر بالموت . ( و ) يقرر المهر كاملا ( خلوة ) الزوج ( بها ) وإن لم يطأها , روي ذلك عن الخلفاء الراشدين وزيد وابن عمر . روى أحمد والأثرم بإسنادهما عن زرارة بن أبي أوفى قال : قضى الخلفاء الراشدون المهديون أن من أغلق بابا أو أرخى سترا ; فقد أوجب المهر ووجبت العدة . ورواه أيضا عن الأحنف عن ابن عمر وعلي , وهذه قضايا اشتهرت , ولم يخالفهم أحد في عصرهم ; فكان كالإجماع , ولأن التسليم المستحق وجد من جهتها ; فيستقر به البدل , كما لو وطئها . وأما قوله تعالى : ﴿ من قبل أن تمسوهن ﴾ فيحتمل

مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٢٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٢٠٥