وجوبه , وهو عقد النكاح ; كالعفو عن القصاص بعد الجرح وقبل الزهوق ( فإن طلقت ) المفوضة أو من سمي لها مهر فاسد بعد البراءة و ( قبل الدخول ; رجع ) المطلق عليها ( بنصف مهر المثل ) لأنه الذي وجب بالعقد ; فهو كما لو أبرأته من المسمى , ثم طلقها , ( فإن كانت البراءة من نصفه ) ثم طلقها قبل الدخول ( رجع عليها بنصف مهر المثل الباقي ) بعد النصف الساقط بالبراءة , وللمفوضة عليه المتعة لقوله تعالى : ﴿ ومتعوهن ﴾ فأوجب لها المتعة بالطلاق , وهي إنما وهبته مهر المثل ; فلا تدخل المتعة فيه , ولا يصح إسقاطها قبل الفرقة ; لأنه إسقاط ما لم يجب ; كمن أسقط الشفعة قبل البيع , خلافا ' للإقناع ' حيث قال : ولا متعة لها . ( أو ) أي : وإن ارتدت من وهبت زوجها الصداق , أو أبرأته منه قبل الدخول ; رجع عليها بالصداق ( كله عند ارتداد ) لعوده إليه بذلك , وكما يرجع عليها بنصفه لو تنصف . ولو كاتب إنسان عبدا , ثم أسقط عنه مال الكتابة برئ المكاتب وعتق ; لأنه لم يبق عليه شيء من الكتابة , قال الموفق وغيره . ( ولا يرجع مكاتب أبرئ ) أي : أبرأه سيده على سيده ( بقدر ما يلزم إيتاؤه ) وهو ربع مال الكتابة ( له ) أي : المكاتب ; لأن إسقاطه عنه قام مقام الإيتاء , وكذا لو أسقط السيد عن المكاتب الربع , واستوفى الباقي من مال الكتابة ; فلا رجوع للمكاتب عليه . ( ولو تبرع ) قريب أو ( أجنبي بأداء مهر ) عن زوج , ثم تنصف بنحو طلاق , أو سقط بنحو ردة قبل دخول ( فالراجع ) من نصف الصداق أو كله ( للزوج ) لأن الأجنبي وهب ذلك للزوج بقضائه عنه , فإذا عاد إليه الاستحقاق بغير الجهة المستحقة كان للزوج , كما لو أداه من ماله ( ومثله ) أي : الصداق فيما
مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٢٠١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٢٠١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي