. ( ومن طلق ) زوجته ( وكان الصداق قد زاد ) بيدها ( زيادة منفصلة ) كالولد والثمرة , ثم طلق الزوج قبل الدخول ( رجع في نصف الأصل ) ; لأنه قد أمكن الرجوع فيه من غير ضرر على أحد , فوجب أن يثبت حكمه ( والزيادة ) المنفصلة ( لها ) أي الزوجة ; لأنها نماء ملكها ( ولو كانت ) الزيادة ( ولد أمة ) ; لأن ولدها زيادة منفصلة , ولا تفريق هنا لبقاء ملك الزوجة في النصف ( وإن كانت ) الزيادة في الصداق ( متصلة ) كسمن وتعلم صنعة ( وهي ) أي : الزوجة ( غير محجور عليها , خيرت بين دفع نصفه زائدا ) ويلزمه قبوله ; لأنها دفعت إليه حقه وزيادة لا تتميز ولا تضره ( وبين دفع نصف قيمته يوم العقد إن كان ) الصداق ( متميزا ) كعبد وبعير معينين ; لدخول التميز في ضمانها بمجرد العقد , فتعتبر صفته وقته , وإنما صير إلى نصف القيمة ; لأن الزيادة لها , ولا يلزمها بذلها , ولا يمكنها دفع الأصل بدون زيادة ( وغيره ) أي : غير المتميز بأن أصدقها عبدا من عبيده أو فرسا من خيله إذا زاد زيادة متصلة وتنصف الصداق ( له ) أي : الزوج ( قيمة نصفه يوم فرقة على أدنى صفة من ) وقت ( عقد إلى ) وقت ( قبض ) ; لأنه لا يدخل في ضمانها إلا بقبضه فما نقص قبل ذلك غير مضمون عليها ( والزوجة المحجور عليها ) إذا زاد الصداق ثم تنصف ( لا تعطيه ) يعني لا يعطيه وليها ( إلا نصف القيمة حال عقد في ) صداق ( متميز , و ) يعطيه وليها نصف القيمة ( على أدنى صفة ) من قبض إلى عقد في صداق غيره أي : غير المتميز . ( وإن نقص ) الصداق ( بغير جناية عليه ) كعبد عمي أو عرج أو نسي صنعته أو جنى أو نبتت لحيته , وكان أمرد , ثم طلق قبل الدخول ( خير زوج غير محجور عليه بين أخذه ) أي : النصف ( ناقصا ) وتجبر على ذلك ( ولا شيء له غيره ) أي : النصف في نظير نقصه نصا لأنه قد رضي بأخذه ناقصا من غير جناية عليه , فلا يلزمها له أرش ; لأن ذلك عين ماله المفروض , ولو أوجبنا له أرشا مع النصف , لكنا قد أوجبنا للزوجة أقل من النصف المفروض , فيكون مخالفا للنص ( وبين أخذ نصف قيمته
مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ١٩٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٥ · ص ١٩٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي