تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صحيحا , فكذا إذا فسد ( ووجب مهر المثل ) ; لأن فساد العوض يقتضي رد عوضه , وقد فات ذلك لصحة النكاح , فيجب رد قيمته , وهو مهر المثل , ولأن ما يضمن بالعقد الفاسد , اعتبرت قيمته بالغة ما بلغت كالبيع , كمن اشترى شيئا بثمن فاسد فقبض المبيع , وتلف في يده ; ( و ) إن تزوجها ( على عبد لا تعلمه ) حرا بأن ظنته مملوكا له ( فخرج ) العبد ( حرا ) فلها قيمته أو خرج ( مغصوبا , فلها قيمته ) ويقدر حر عبدا ( يوم عقد ) ; لأن العقد وقع على التسمية , فكان لها قيمته , ولأنها رضيت بقيمته بما سمي لها , وتسليمه ممتنع , لكونه غير قابل لجعله صداقا , فوجب الانتقال إلى قيمته يوم العقد ; لأنها بدل , ولا تستحق مهر المثل ; لعدم رضاها به , بخلاف قوله : أصدقتك هذا الحر أو المغصوب ; فإنه كرضاها بغير شيء إذا رضيت بما ليس بمال , أو بما لا يقدر على تمليكه لها , فوجود التسمية كعدمها , فكان لها مهر المثل , وسواء سلمه لها أو لم يسلمه ; لأنه سلم ما ليس له تسليمه ; فهو كعدمه . ( و ) إن تزوجها ( على عصير فبان خمرا ) أو خرج العصير مغصوبا فلها ( مثل العصير ) ; لأنها رضيت به عصيرا وقد تعذر تسليمه فوجب مثله , وإن تزوجها على هذا الخمر وأشار بيده إلى عصير أو على عبد فلان هذا وأشار إلى عبده ; صحت التسمية , ولها المشار إليه ; لأن التعيين أقوى من التسمية , فقدم عليها ( ولها في اثنين ) أصدقها إياهما إما من عبدين أو أمتين أو عبد وأمة بان ( أحدهما حرا ) : الرقيق ( الآخر وقيمة الحر ) أي : الذي خرج حرا نصا , وكذا لو خرج أحدهما مغصوبا , لأنه الذي تعذر تسليمه , والأول لا مانع منه ( وتخير ) زوجة ( في عين ) جعلت لها صداقا كدار وعبد ( بان جزء منها ) أي : العين ( مستحقا ) : بين أخذ قيمة العين كلها أو أخذ الجزء غير المستحق , وقيمة الجزء المستحق ; لأن الشركة عيب , فكان لها الفسخ بها كغيرها من العيوب

مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ١٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٥ · ص ١٨٣