تحل له ( ومن لا يملك إلا بعضا ) ولو أكثرها ( كمن لا حق له ) فيها في تحريم الاستمتاع والنظر إلى العورة ; لأن ما حرم الوطء حرم دواعيه ( وحرم في غير ما مر قصد نظر حرة أجنبية ) لما تقدم , وأما النظر من غير قصد فليس بحرام , وهو معنى قوله عليه الصلاة والسلام : ﴿ الأولى لك ﴾ أي : ما كان فجأة من غير قصد ( حتى ) قصد نظر ( شعر متصل ) بها كسائر أجزائها و ( لا ) يحرم قصد نظر شعر ( بائن ) أي : منفصل منها ; لزوال حرمته بالانفصال ( قال ) الإمام ( أحمد : ظفرها ) المتصل بها ( عورة , فإذا خرجت فلا يبن ) أي : يظهر منها ( شيء ولا خفها ) غير الصفيق ( فإنه يصف القدم , وأحب إلي أن تجعل لكمها زرا عند يديها ) انتهى . ( وعند القاضي يجوز النظر لوجه وكف أجنبية لغير ) حاجة وقال ابن عقيل : لا يحرم النظر إلى وجه الأجنبية ( مع أمن فتنة ) انتهى . ( و ) قال ( في ' الإنصاف ' ) قلت : و ( هذا الذي لا يسع الناس غيره خصوصا الجيران ) والأقارب غير المحارم الذي نشأ بينهم ( ونظر خصي ومجبوب وممسوح كفحل ) فيحرم , ولذلك لا تباح خلوة الفحل بالرتقاء من النساء ( واستعظم ) الإمام ( أحمد إدخال الخصيان على النساء ) لأن العضو وإن تعطل أو عدم , فشهوة الرجل لا تزول من قلوبهم ولا يؤمن التمتع بالقبلة وغيرها ( وحرم نظر لشهوة أو مع خوف ثورانها ) أي : الشهوة نصا ( لأحد ممن ذكرنا ) أي : من ذكر وأنثى وخنثى غير زوجة وسرية ; لما في النظر من الدعاء إلى الفتنة ( قال الشيخ ) تقي الدين : ( ومن استحله ) أي : النظر ( لشهوة كفر إجماعا . وحرم نظره لدابة بشهوة ) ولا يعف عنها ( وخلوة له بها ) لخوف الفتنة ( ك ) ما تحرم الخلوة ( بقرد تشتهيه المرأة ) أو يشتهيها . ذكره ابن عقيل وابن الجوزي ; لخوف الفتنة ( ومعنى الشهوة التلذذ بالنظر
مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ١٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٥ · ص ١٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي