عبد البر بإسناده أن أبا طلحة أتى أم سليم يخطبها قبل أن يسلم , فقالت : أتزوجك وأنت تعبد خشبة نحتها عبد بني فلان ; إن أسلمت تزوجت بك , قال : فأسلم أبو طلحة , فتزوجها على إسلامه , وليس في الحديث الصحيح ذكر التعليم , ويحتمل أن يكون خاصا بذلك الرجل , ويؤيده أن النبي صلى الله عليه وسلم ﴿ زوج غلاما على سورة من القرآن , ثم قال : لا تكون بعدك مهرا ﴾ . رواه سعيد والنجاد . ( وكذا ) في الحكم ( لو أصدق كتابية تعليم توراة أو إنجيل ) لم يصح , ولو كان المصدق كتابيا ( لأنه ) أي : المذكور من التوراة والإنجيل منسوخ ( مبدل محرم ) فهو كما لو أصدقها محرما , ولها مهر المثل . ( ومن تزوج أو خالع نساء ) وكان تزوجه لهن ( بمهر ) واحد ( أو ) كان خلعه لهن على ( عوض واحد ) ولم يقل : بينهن بالسوية ( صح ) لأن العوض في الجملة معلوم , فلم تؤثر جهالة تفصيله , كشراء أربعة أعبد بثمن واحد ( وقسم ) المهر في التزويج والعوض في الخلع ( بينهن ) أي الزوجات أو المختلعات ( على قدر مهر مثلهن ) ; لأن الصفقة إذا وقعت على شيئين مختلفي القيمة ; وجب تقسيط العوض بينهما بالقيمة , كما لو باع شقصا وسيفا . ( ولو قال ) متزوج : تزوجتهن على ألف ( بينهن ) أو قال مخالع : خالعتهن على ألف بينهن , فقبلن ( ف ) الألف ينقسم ( على عددهن ) أي : الزوجات أو المختلعات بالسوية ; لأنه أضافه إليهن إضافة واحدة ( و ) إن قال : ( زوجتك بنتي , وبعتك داري بألف صح وقسط على قدر مهر ) المثل ( وقيمة ) الدار لوقوع العقد عليهما ; فيقسط العوض على حسبهما ( و ) إن قال : ( زوجتكها ) أي : بنتي ( واشتريت ) منك ( عبدك ) هذا ( بألف فقبل ) النكاح , وقال : بعتك ( صح , وقسط الألف ) على قدر مهر مثلها . وقيمة العبد كالتي قبلها
مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ١٧٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٥ · ص ١٧٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي