تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله صلى الله عليه وسلم يسترني بردائه وأنا أنظر إلى الحبشة يلعبون في المسجد } . متفق عليه . ولما ﴿ فرغ النبي صلى الله عليه وسلم من خطبة العيد مضى إلى النساء فذكرهن ومعه بلال , فأمرهن بالصدقة ﴾ . ولأنهن لو منعن النظر لوجب الحجاب على الرجال كما وجب على النساء ; لئلا ينظرن إليهم . فأما حديث نبهان عن ﴿ أم سلمة قالت : كنت قاعدة عند النبي صلى الله عليه وسلم أنا وحفصة , فاستأذن ابن أم مكتوم فقال النبي صلى الله عليه وسلم احتجبا منه , فقلت : يا رسول الله إنه ضرير لا يبصر , فقال : أفعمياوان أنتما , ألستما تبصرانه ﴾ ؟ رواه أبو داود . فقال أحمد : نبهان روى حديثين عجيبين , هذا الحديث , والآخر : ﴿ إذا كان لإحداكن مكاتبا فلتحتجب منه ﴾ . كأنه أشار إلى ضعف حديثه , إذ لم يرو إلا هذين الحديثين المخالفين للأصول وقال ابن عبد البر : نبهان مجهول , لا يعرف إلا برواية الزهري عنه هذا الحديث . وحديث فاطمة صحيح , فالحجة به لازمة , ثم يحتمل أن حديث نبهان خاص بأزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك , قاله أحمد وأبو داود , لكنه يعارض حديث عائشة المتفق عليه ( ومميز لا شهوة له مع امرأة كامرأة ) لأنه لا شهوة له ; أشبه الطفل , ولأن المحرم للرؤية في حق البالغ كونه محلا للشهوة , وهو معدوم هنا , ومميز ( ذو شهوة معها ) أي : المرأة كمحرم ; لأن الله تعالى فرق بين البالغ وغيره بقوله تعالى : ﴿ وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا ﴾ ولو لم يكن له النظر لما كان بينهما فرق

مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٥ · ص ١٦