| فصل
( وليس لولي صغير أو صغيرة ) أو ولي ( مجنون أو مجنونة أو ) سيد ( أمة تزويجهم بمعيب ) من امرأة أو رجل عيبا ( يرد به ) في النكاح ; لوجوب نظره لهم بما فيه الحظ والمصلحة , ولا حظ لهم في هذا العقد ( فإن فعل ) ولي غير المكلف والمكلفة أو سيد الأمة ; بأن زوج بمعيب يرد به ( عالما ) بالعيب ( لم يصح ) النكاح ; لأنه عقد لهم عقدا لا يجوز عقده ; كما لو باع عقار محجوره لغير مصلحة ( وإلا ) يعلم الولي أنه معيب ( صح ) العقد ( ووجب عليه الفسخ إذا علم ) قاله في ' المغني ' ' والشرح ' ' وشرح ابن منجى ' والزركشي في ' شرح الوجيز ' وغيرهم ; لأنه أحظ لهن , فوجب عليه فعله ( خلافا للمنتهى فيما يوهم ) إباحة الفسخ ; فإنه قال : وله الفسخ إذا علم . انتهى . قال في ' شرح الإقناع ' : وقد يجاب عنه بأنه في مقابلة من يقول : لا يفسخ وينتظر البلوغ أو الإفاقة , فلا ينافي الوجوب , ونظيره في كلامهم , ومنه ما في ' الفروع ' في الوقف في بيع الناظر له : ( ولا لولي حرة مكلفة تزويجها به ) أي : بمعيب يرد به ( بلا رضاها ) قال في ' الشرح ' بغير خلاف نعلمه ( فلو فعل ) وليها بأن زوجها بمعيب ( عالما ) أنه معيب ( لم يصح ) النكاح ( وإلا ) يعلم بالعيب ( صح ) العقد ( وله الفسخ إذا علم ) قدمه في ' المغني والشرح ( وإن اختارت مكلفة تزويج مجبوب ) أي مقطوع الذكر ( أو ) اختارت نكاح ( عنين ; لم تمنع ) أي : لم يمنعها وليها ; لأن الحق في الوطء لها دونه , وإن اختارت نكاح ( مجنون أو مجذوم أو أبرص ; فلوليها العاقل منعها ) منه ; لأن فيه عارا عليها وعلى أهليها , وضررا يخشى تعديه إلى الولد