العيب بالبيع . ( ومن زوج مدبرة لا يملك غيرها وقيمتها مائة بعبد على مائتين مهرا ثم مات ) السيد ( عتقت , ولا فسخ ) أي : لا خيار لها إن مات سيدها ( قبل الدخول ) بها ( لئلا يسقط المهر ) لمجيء الفرقة من قبلها ( فلا تخرج من الثلث فيرق ) بعضها فيفضي إثبات الخيار لها إلى إسقاطه ( فيمتنع الفسخ ) لأن ما أدى وجوده إلى رفعه يرتفع من أصله ( فهذه ) الصورة ( مستثناة من كلام من أطلق من الأصحاب ) أن من عتقت كلها تحت رقيق كله , لها الفسخ , ويعايا بها . فيقال : أمة عتقت كلها تحت رقيق كله ولم تملك الفسخ . ( ويتجه بل لا يمتنع ) الفسخ على مدبرة غير مدخول بها بعد موت سيد ( بأن ) كان ( خلا بها ) زوجها ( بلا مباشرة ) ونحوه مما يقرر المهر ( فيتقرر ) لها المهر كاملا , ويسوغ لها الفسخ في هذه الصورة مع أنه صدق وعليها أنها غير مدخول بها ( ولا يرد ما قالوه ) أي : الأصحاب , وهو متجه . ( ولمالك زوجين بيعهما ) معا ( أو ) بيع ( أحدهما ولا فرقة بذلك ) أي : ببيع السيد ; لأنه لا أثر له في النكاح . ( وإن عتق العبد وتحته أمة ; فلا خيار له , بخلاف عكسه ) بأن عتقت الأمة تحت عبد ; فلها الخيار ( لأن الكفاءة تعتبر فيه ) أي : الرجل ( لا فيها ) أي : المرأة . ( وسن لمالك زوجين أراد عتقهما بداءة ) عتق ( الرجل ) ثم المرأة ( لئلا يثبت لها عليه خيار ) . فتفسخ نكاحها لما روى أبو داود والأثرم بإسنادهما ﴿ عن عائشة : أنه كان لها غلام وجارية وتزوجا , فقالت للنبي صلى الله عليه وسلم : إني أريد أن أعتقهما ; فقال لها : ابدئي بالرجل قبل المرأة ﴾ . وعن صفية بنت أبي عبيد أنها فعلت ذلك , وقالت للرجل : إني بدأت بعتقك ; لئلا يكون لها عليك خيار . تتمة : ومن عتقت وزادها زوجها في مهرها ; فالزيادة لها , دون سيدها , وعلى قياس ذلك لو زوجها سيدها , ثم باعها , فزادها زوجها في مهرها ; فالزيادة للثاني . قاله في ' الشرح
مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ١٤٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٥ · ص ١٤٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي