تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

'

| 2. باب العيوب في النكاح

أي : بيان ما يثبت به الخيار وما لا يثبت به خيار ( وأقسامها ) أي : العيوب ( المثبتة للخيار ثلاثة ) . منها ( قسم يختص بالرجل ) وثبوت الخيار لأحد الزوجين إذا وجد الآخر عيبا في الجملة . روي عن عمر وابنه وابن عباس ; لأنه يمنع الوطء , فأثبت الخيار كالجب والعنة , ولأن المرأة أحد العوضين في النكاح , فجاز ردها بالعيب كالصداق , ولأن الرجل أحد الزوجين , فثبت له الخيار بالعيب في الآخر كالمرأة , وأما العمى والزمانة ونحوهما فلا يمنع المقصود بالنكاح , وهو الوطء بخلاف الجذام والبرص والجنون , فإنها توجب نفرة تمنع من قربانه بالكلية , ويخاف منه التعدي إلى نفسه ونسله , والمجنون يخاف منه الجناية , فهو كالمانع الحسي . ( وهو ) أي : القسم المختص بالرجل ثلاثة أشياء : ( كونه ) أي : الرجل ( قد قطع ذكره ) كله ( أو ) قطع ( بعضه , ولو ) كان ذلك ( بفعلها ) أي : الزوجة ( ولم يبق ) منه ( ما يمكن جماع به , و ) متى ادعى الزوج إمكان الجماع بما بقي من ذكره , وأنكرت المرأة ; فإنه ( يقبل قولها ) مع يمينها ( في عدم إمكانه ) أي : الوطء ; لأنه ربما يضعف , والأصل عدم الوطء . الشيء الثاني ذكره بقوله ( أو قطع خصيتاه أو رض بيضتاه ) أي : عرقهما حتى ينفسخ فيصير شبيها بالخصي ( أو سلتا ) أي : بيضاته ( فتفسخ في الكل في الحال ) لأن فيه نقصا يمنع الوطء أو يضعفه , وروى أبو عبيد بإسناده عن سليمان بن يسار بن سند : تزوج امرأة وهو خصي , فقال له عمر : أعلمتها ؟ قال : لا , قال : أعلمها , ثم خيرها

مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ١٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٥ · ص ١٤١