( ولعبد لا مبعض ومشترك خلافا للموفق ) في جعله المشترك كالعبد ( نظر ذلك ) أي : الوجه والرقبة واليد والقدم والساق والرأس ( من مولاته ) أي : مالكة كله ; لقوله تعالى : ﴿ ولا يبدين زينتهن ﴾ الآية إلى قوله : ﴿ أو ما ملكت أيمانهن ﴾ ; ولأنه يشق على ربة العبد التحرز منه ( وكذا ) أي كالعبد والمحرم , ( غير أولي الإربة ) من الرجال - أي : غير أولي الحاجة من النساء - قاله ابن عباس , وفي رواية أبي بكر عن ابن عباس قال : هو المخنث الذي لا يقوم عليه زبه . وعن مجاهد وقتادة : الذي لا إرب له في النساء , وهو من لا شهوة له ( كعنين وكبير ) ومخنث شديد التأنيث في الخلقة حتى يشبه المرأة في اللين والكلام والنغمة والنظر والعقل , فإذا كان كذلك لم يكن له في النساء إرب ( ومريض ) وهو من ذهبت شهوته لمرض لا يرجى برؤه ; لقوله تعالى : ﴿ أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال ﴾ ( وينظر ممن لا تشتهى كعجوز وبرزة ) قال ابن مالك : البرزة هي تخرج وتدخل آمنة على نفسها , وإن كانت شابة ( وقبيحة ) وهي الشوهاء التي لا تشتهى , ومريضة لا يرجى برؤها ( للوجه خاصة ) . جزم به في ' التنقيح ' وهو الصحيح من المذهب . وقال في الرعاية ' : نظر كل عجوزة برزة همة , ومن لا يشتهى مثلها غالبا , وما ليس بعورة منها , ولمسه , ومصافحتها والسلام عليها , إن أمن على نفسه . ( ولشاهد ) نظر وجه مشهود عليها تحملا , وأداء عند المطالبة منه ; لتكون الشهادة واقعة على عينها . قال أحمد : لا يشهد على امرأة إلا أن يكون قد عرفها بعينها ( و ) كذا ( معامل ) في بيع وإجارة ونحوه يباح ( نظره ) وجه من يعاملها ( مع كفيها ) فينظر لوجهها ليعرفها بعينها , فيرجع عليها بالدرك , وإلى كفيها
مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ١٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٥ · ص ١٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي