تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما تحلل به , ذكره الشيخ تقي الدين . ( ونكاح المتعة ) وهو ثالث من الأشياء المبطلة للنكاح من أصله , سمي بذلك , لأنه يتزوجها ليتمتع بها إلى أمد ; ( وهو أن يتزوجها ) أي : المرأة ( إلى مدة ) معلومة أو مجهولة ( أو يشترط طلاقها فيه ) أي النكاح ( بوقت ) كقول ولي : زوجتك ابنتي شهرا أو سنة أو إلى انقضاء الموسم أو إلى قدوم الحج وشبهه , فيبطل نصا ; لحديث الربيع بن سبرة قال : أشهد على أبي أنه حدث ﴿ : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنه في حجة الوداع . ﴾ وفي لفظ : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ﴿ حرم متعة النساء ﴾ . رواه أبو داود , وفي لفظ رواه ابن ماجه : ﴿ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : يا أيها الناس إني كنت أذنت في الاستمتاع , ألا وإن الله حرمها إلى يوم القيامة ﴾ . وروى سبرة قال ﴿ : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمتعة عام الفتح حين دخلنا مكة , ثم لم نخرج حتى نهانا عنها ﴾ رواه مسلم , وروى أبو بكر بإسناده عن سعيد بن جبير أن ابن عباس قام خطيبا , فقال : إن المتعة كالميتة والدم ولحم الخنزير , قال الشافعي : لا أعلم شيئا أحله الله ثم حرمه , ثم أحله ثم حرمه إلا المتعة ( أو ينويه ) أي : ينوي الزوج طلاقها بوقت ( بقلبه ) نقل أبو داود فيها : هو شبيه بالمتعة لا حتى يتزوجها على أنها امرأة ما حييت ( أو تزوج الغريب بنية طلاقها إذا خرج ) ليعود إلى وطنه ; لأنه شبيه بالمتعة ( أو يقول : أمتعيني نفسك , فتقول : أمتعتك ) نفسي ( بلا ولي ولا شهود ) فلا يصح ويستحقان العقوبة على مثل هذا العقد ; لتعاطيهما عقدا فاسدا ( فمن تعاطى ما مر عالما ) تحريمه ( عزر ) لارتكابه معصية لا حد فيها ولا كفارة ( ولحقه النسب ) , إذا وطئ يعتقده نكاحا أو لم يعتقده نكاحا ; لأن له شبهة العقد . ( ويتجه : ويثبت ) لزوجة دخل بها ( في نكاح لمتعة ) جميع المهر ( المسمى ) بما استحل من فرجها , و ( لا ) يثبت فيه ( مهر المثل ) ; لأن النكاح الفاسد يجب فيه بالدخول المسمى على المذهب كالنكاح الصحيح ( خلافا له ) أي : لصاحب ' الإقناع ' فإنه قال ( هنا ) وإن دخل بها فعليه مهر المثل , وإن كان فيه مسمى انتهى . ولا يثبت بنكاح المتعة إحصان ولا إباحة للزوج الأول ; لأنه فاسد

مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ١٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٥ · ص ١٢٨