تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. تنبيه : إذا ادعى أنه رجع عن شرط التحليل , وقصد أنه نكاح رغبة , فالقول قوله بيمينه ; لأنه أعلم بما نواه , قال في ' الاختيارات ' وإن ادعاه بعد المفارقة ; ففيه نظر , وينبغي أن لا يقبل قوله ; لأن الظاهر خلافه , ولو صدقت الزوجة أن النكاح الثاني كان فاسدا ; فلا تحل للأول ; لاعترافها بالتحريم عليه . ( ومن لا فرقة بيده لا أثر لنيته , فلو وهبت ) مطلقة ثلاثا ( مالا لمن تثق به ) ليشتري مملوكا , فاشتراه , وزوجه بها , ثم وهبه , ( أو ) وهب بعضه لها ; انفسخ نكاحها , ولم يكن هناك تحليل مشروط ولا منوي ممن تؤثر نيته , أو ( شرطه وهو الزوج , فيحصل الإحلال بذلك ) ولا أثر لنية الزوجة والولي ; لأنه لا فرقة بيدهما . قال في ' إعلام الموقعين ' يؤيده قوله صلى الله عليه وسلم : ﴿ أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة ﴾ يقول أحمد : إنها كانت قد همت بالتحليل , ونية المرأة ليست بشيء , إنما قال النبي صلى الله عليه وسلم : ﴿ لعن الله المحلل والمحلل له ﴾ . وليس فيه المرأة بشيء ( واختار جمع ) من أصحابنا أنه ( لا ) يحصل الإحلال بذلك ( وهو الأصح ) قال المنقح : الأظهر عدم الإحلال ; قال في المنتهى ' والأصح قول المنقح انتهى , وهو قياس التي قبلها . قال في ' الواضح ' نيتها كنيته , وقال في ' الروضة ' نكاح المحلل باطل إذا اتفقا , فإن اعتقدت ذلك باطنا , ولم تظهره ; صح في الحكم , وبطل فيما بينها وبين الله تعالى . تتمة : قال ابن عقيل في الفنون ' فيمن طلق زوجته الأمة ثلاثا , ثم اشتراها لتأسفه على طلاقها : حلها بعيد في مذهبنا ; لأن الحل يقف على زوج وإصابة , ومتى زوجها مع ما ظهر من تأسفه عليها لم يكن قصده بالنكاح إلا التحليل , والقصد عندنا يؤثر في النكاح بدليل ما ذكره أصحابنا : إذا تزوج الغريب بنية طلاقها إذا خرج من البلد ; لم يصح , ومن عزم على تزويجه بالمطلقة ثلاثا , ووعدها سرا كان أشد تحريما من التصريح بخطبة المعتدة إجماعا , لا سيما ينفق عليها ويعطيها

مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ١٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٥ · ص ١٢٧