ذلك الدليل , وقولهم : إن هذا يحرم الحلال , ليس كذلك , وإنما يثبت للمرأة إذا لم يف به خيار الفسخ , وقولهم : إنه ليس من مصلحة العقد , ممنوع ; فإنه من مصلحة المرأة , وما كان من مصلحة العاقد ; كان من مصلحة العقد , كاشتراط الرهن في البيع ( فإن لم يف ) زوج لها بما شرطته ( فلها الفسخ ) لما تقدم عن عمر , ولأنه شرط لازم في عقد , فثبت حق الفسخ بترك الوفاء به كالرهن والضمين في البيع ( على التراخي ) لأنه خيار يثبت لدفع الضرر ; أشبه خيار القصاص . وحيث قلنا : لها الفسخ , فإنها تفسخ ( بفعله ) أي : الزوج ما شرطت عليه الزوجة أن لا يفعله كالتزوج والتسري والسفر بها , و ( لا ) تملك الفسخ ( بعزمه ) على الفعل قبله , لعدم تحقق المخالفة . ( ولا يسقط ) خيارها ( إلا بما يدل على رضى منها من قول أو تمكين ) من نفسها ( مع العلم بعدم وفائه بما شرط ) أن لا يفعله , فإن مكنته قبل العلم به , لم يسقط لفسخها , لأنه لا يدل على رضاها بترك الوفاء فلا أثر له كإسقاط الشفعة قبل البيع , وإذا شرطت عليه أن لا يتزوج أو لا يتسرى عليها , ففعل ذلك , ثم قبل أن تفسخ طلق أو باع . قال في ' الاختيارات : ' قياس المذهب أنها لا تملك الفسخ . فائدة : ولا تلزم هذه الشروط إلا في النكاح الذي شرطت فيه , فإن بانت منه , ثم تزوجها ثانيا ; لم تعد الشروط ; لأن زوال العقد زوال لما هو مرتبط به . ( ويتجه : ويقبل قولها ) أي الزوجة بيمينها ( في عدم علمها ) بفعله ما شرطت عليه أن لا يفعله ; لأنه لا يعلم إلا من جهتها ( و ) يقبل قولها أيضا في ( نفي تمكين ) من نفسها ; لأن ذلك مما يخفى
مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ١٢١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٥ · ص ١٢١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي